الشاهد في قوله (بأبِه، وأَبَه) حيث وردت الكلمة الأولى مجرورة بالكسرة، والثانية منصوبة بالفتحة، فدل ذلك على أنّ مِن العرب مَن يعرب هذه الأسماء بالحركات الأصلية الظاهرة (بلغة النقص) والمشهور أن يقول: بأبيه، وأباه.
ومن القصر قول الآخر: ... إنَّ أَبَاهَا وأَبَا أَبَاهَا ... قَدْ بَلَغَا في الْمَجْدِ غَايَتَاهَا [1]
الشاهد في قوله (أبا أباها) حيث وردت كلمة (أباها) بالألف مع أنها مضاف إليه، فدل ذلك على أنّ من العرب مَن يُعربها بلغة القَصْر، فيُلزمها الألف في الرفع، والنصب، والجر. والمشهور أن يقول: أبا أبيها.
(هَنُ) :
وردت بلغتين: الإتمام، والنقص، وهذا الأخير هو الأفصح، نحو: هذا هَنُ زَيْدٍ، ورأيت هَنَ زَيْدٍ، ومررت بِهَنِ زَيْدٍ. وهذا مراده من قوله: (والنقص في هذا الأخير أحسنُ) ، والإتمام جائز لكنه قليل جدا، نحو: هذا هَنُوهُ، ورأيت هَنَاهُ، ومررت بِهَنِيهِ.
(ذو، فو) : فلم ترد إلاّ بلغة واحدة فقط، هي: الإتمام.
وَشَرْطُ ذَا الإِعْرَابِ أَنْ يُضَفْنَ لا ... لِلْيَا كَجَا أَخُو أَبِيكَ ذَا اعْتِلاَ
شروطُ إعرابِ الأسماءِ الستةِ بالحروفِ
يشترط لإعرابها بالحروف أربعة شروط، هي:
1 -أن تكون مضافةً، كما في الأمثلة السابقة. فإن لم تُضف أُعربت بالحركات الأصلية الظاهرة، نحو: هذا أبٌ، رأيت أخًا، مررت بحمٍ، وكما في قوله تعالى: [إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا] وقوله تعالى: [وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ] .
2 -أن تكون مضافةً إلى غير ياء المتكلم، نحو: هذا أبو زيدٍ، وذاك أخوه. فإنْ أضيفت إلى (ياء المتكلم) أُعربت بالحركات الأصلية المقدّرة، نحو: جاء أبِي وأخِي.
3 -أن تكون مُكَبَّرَةً، نحو: جاء أبوك، وأخوك، وحموك. فإن كانت مُصَغّرةً أُعربت بالحركات الأصلية الظاهرة، نحو: هذا أُبَيُّ زيدٍ، وأُخَيُّ عمرٍو. ورأيت ذُوَيَّ مالٍ، ومررت بذويِّ مالٍ.
(1) المعنى: إنّ أبا الممدوح وجَدّها قد وصلا إلى أرفع درجات المجد والسؤدد.