الصفحة 23 من 245

فَإِمَّا كِرَامٌ مُوسِرُونَ لَقِيْتُهُمْ ... فَحَسْبِي مِن ذُو عِنْدَهُمْ مَا كَفَانِيَا [1]

الشاهد: في قوله (من ذو عندهم) ، فإن (ذو) في هذه العبارة اسم موصول بمعنى الذي، مبنية، وأنها تجيء بالواو في حالة الرفع وفي حالة النصب وفي حالة الجر جميعًا، وهذا الوجه هو الراجح عند النحاة [2] .

ويشترط لإعراب (فو) بالحروف أن تكون خاليةً من الميم، نحو: هذا فوه، ورأيت فاه، ونظرت إلى فِيه. وهذا مراده من قوله: (والفم حيث الميمُ منه بانا) أي: انفصلت منه الميم.

ملاحظة: إذا لم تحذف الميم من (فم) أُعرب بالحركات الأصلية الظاهرة، نحو: هذا فَمٌ، ورأيت فمًا، ونظرت إلى فمٍ.

أَبٌ أَخٌ حَمٌ كَذَاكَ وَهَنُ ... وَالنَّقْصُ في هَذَا الأَخِيرِ أَحْسَنُ

وَفى أَبٍ وَتَالِيَيْهِ يَنْدُرُ ... وَقَصْرُهَا مِنْ نَقْصِهِنَّ أَشْهَرُ

لغاتُ العربِ في الأسماءِ الستةِ

للعرب في الأسماء الستة ثلاث لغات، هي:

1 -لغةُ الإِتْمَامِ: تُعْرَبُ بالحروف رفعًا بالواو، ونصبا بالألف، وجرًّا بالياء. وهذه اللغة هي المشهورة، نحو: هذا أبوك، رأيت أباك، مررت بأبيك.

2 -لغة القصْر: تَلْزَمُ الألف رفعا، ونصبا، وجرًّا، وتعرب بالحركات الأصلية المقدّرة على الألف، نحو: هذا أباك، ورأيت أباك، ومررت بأباك.

3 -لغة النَّقْص: تحذف فيها لام الكلمة، وتُعرب بالحركات الأصلية الظاهرة، نحو: هذا أبُك، ورأيت أَبَك، ومررت بأبِك (بحذف لام الكلمة: الواو، والألف، والياء) .

(1) المعنى: أني لا أهجو أحدًا بسبب الضيافة، بل أرضى بما يتيسر ولا أكلف أحدًا فوق طاقته، فإن وجدتُ كرامًا موسرين اكتفيتُ بما يوجد عندهم.

(2) ولهذا البيت رواية أخرى بجر (ذو) بالياء (فحسبي مِن ذي) على اعتبار أنها معربة من الأسماء الستة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت