المعربُ بالعلاماتِ الفرعيةِ من الأسماءِ
وَارْفَعْ بِوَاوٍ وَانْصِبَنَّ بِالأَلِفْ ... وَاجْرُرْ بِيَاءٍ مَا مِنَ الأَسْمَا أَصِفْ
أولًا: الأسماءُ الستةُ (علامات إعرابها)
الأسماء الستة، هي: أبٌ، وأَخٌ، وحَمٌ، و هَنٌ، وفُو، وذو.
علامات إعرابها: تُعرب بالحروف على المشهور [1] ، فالواو للرفع، نحو: جاء أبوك، والألف للنصب، نحو: رأيت أبا زيدٍ، والياء للجر، نحو: ذهبت إلى أبيه.
مِنْ ذَاكَ ذُو إِنْ صُحْبَةً أَبَانَا ... وَالفَمُ حَيْثُ الْمِيمُ مِنْهُ بَانَا
شروط إعراب (ذو، وفو) بالحروف [2]
يُشترط لإعراب (ذو) بالحروف أن تكون بمعنى (صاحب) ، نحو: جاءني ذو مال (أي: صاحب مال) وهذا المراد من قوله: (إن صُحبة أبانا) أي: إن أَفْهَمَ صُحْبة.
واحترز بهذا الشرط من (ذو) الطائية؛ فإنها لا تُفْهِمُ صُحْبة، بل هي بمعنى (الذي) وهي مبنية على الواو رفعًا، ونصبًا، وجراًّ، نحو: جاءني ذو قَامَ، ورأيت ذو قَامَ، ومررت بذو قَامَ. ومنه قول الشاعر:
(1) اختلف النحاة في علامات إعراب الأسماء الستة على أقوال كثيرة، أشهرها ثلاثة:
1 -أنها معربة بالحروف فقط، وهذا هو رأي جمهور البصريين، وارتضَاه ابن مالك.
2 -أنها معربة بالحركات الأصلية المقدَّرة (الضمة على الواو، والفتحة على الألف، والكسرة على الياء) منع من ظهورها الثِّقل. وهذا هو رأي سيبويه، وصحّحه ابن عقيل. ورجَّحه الناظم في كتابه التَّسهِيل.
3 -أنها معربة بالحركات والحروف معًا. وهذا هو رأي جمهور الكوفيين؛ وعلّلوا ذلك بأن الحركات تكون علامات إعراب لهذه الأسماء في حالة إفرادها (أي: قطعها عن الإضافة) نحو: هذا أبٌ، ورأيت أخًا، ومررت بِحَمٍ.
والحركة التي تكون علامة لإعراب المفرد هي نفسها التي تكون علامة لإعرابه في حال إضافته، ومَثَّلُوا لذلك بنحو: هذا غلامٌ، وهذا غلامُك. ففي المثالين لم تتغير علامة الإعراب.
(2) هذه شروط خاصة بـ (ذو، وفو) إضافة إلى شروط أربعة عامّة في الأسماءِ الستةِ كلِّها سيأتي ذكرُها.