الصفحة 15 من 245

2 -شبه في المعنى، وهو نوعان:

فالأول: ما أشبه حرفًا موجودًا، نحو: متى الاستفهامية، في قولك: متى جئت؟ فإنها مبنية؛ لأنها أشبهت في المعنى الحرف الموضوع للاستفهام، وهو (الهمزة) ، وتُشبه (إنْ) في معنى الشرط إذا استعملت للشرط، نحو: متى تقُمْ أَقُمْ.

والثاني: ما أشبه حرفًا غير موجود، نحو: اسم الإشارة (هنا) فهو مبني؛ لأنه يشبه حرفًا كان ينبغي أن تضعه العرب، ولكنها لم تضع؛ وذلك لأن الإشارة معنى من المعاني، فحقها أن يوضع لها حرف يدلّ عليها، كما وضعوا للنفي حرفًا وهو (ما) وللنهي (لا) وللتمني (ليت) وللترجِّي (لعل) وبذلك تكون أسماء الإشارة مبنية؛ لشبهها في المعنى حرفًا مُقَدَّرًا.

3 -شبه في النيابة عن الفعل، وعدم التأثر بالعامل، كأسماء الأفعال [1] ، نحو: دَرَاكِ زيدًا. فاسم الفعل (دراكِ) مبني لشبهه الحرفين (ليت، ولعلّ) فهما نائبان عن الفعلين (أتمنّى، وأترجَّى) ويعملان النصب في المبتدأ، ولا تدخل عليهما العوامل فتؤثر فيهما [2] .

(1) وليس منها المصدر النائب عن فعله، نحو: ضَرْبًا زيدًا، فإنه نائب عن الفعل (اضْرِبْ) ولكنه ليس مبنيا؛ لأن العوامل تدخل عليه فتؤثر فيه، تقول: آلمني ضربُك (بالرفع) ، وعجبت من شدَّة ضربِك (بالجر) . وأما ضربًا، فهو منصوب بالفعل المحذوف.

(2) إنّ القول بأن اسم الفعل لا تدخل عليه العوامل فتؤثر فيه مبنيّ على أن أسماء الأفعال لا محل لها من الإعراب، وهذه المسألة محل خلاف بين العلماء، وذلك على ثلاثة أقوال:

أ- أنها لا محل لها من الإعراب. وهذا مذهب الأخفش، واختاره ابن مالك.

ب- أنها في محل نصب مفعول مطلق لفعل محذوف، وذلك على اعتبار أنها نائبة عن المصدر. وهذا مذهب المازني.

ج- أنها في محل رفع بالابتداء، وما بعدها فاعل سد مسدّ الخبر، والعامل معنوي. وهذا مذهب سيبويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت