1 -عوض عن حرف، وهو التنوين الذي يلحق الاسم المنقوص عِوضًا عن الياء المحذوفة في حالتي الرفع، والجر، نحو: هذا قاضٍ، ومررت بقاضٍ.
2 -عوض عن كلمة، وهو التنوين الذي يلحق آخر (كلٍّ، وبعضٍ) عوضًا عن المضاف إليه، كما في قوله تعالى: [قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ] (أي: كل إنسان) [1] .
3 -عوض عن جملة: وهو التنوين الذي يلحق (إذْ) عوضًا عن جملة تكون بعدها، كقوله تعالى: [وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ] أي: حين إذْ بَلَغَت الرُّوحُ الحُلْقُومَ.
هـ -وزاد بعضهم تنوين التَرَنُّم [2] ، وهو الذي يلحق القافية المطلقة بحرف علّة. نحو قول الشاعر:
أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ وَالعِتَابَنْ وقُولي إنْ أَصَبْتُِ لقدْ أصَابَنْ [3]
الشاهد في قوله (العِتَابَنْ، وأصَابَنْ) حيث أدخل الشاعر في الإنشاد تنوين الترنُّم عليهما وآخرهما حرف عّلة، وهو ألف الإطلاق، والقافية التي آخرها حرف علّة تُسمى مُطْلَقَةً.
وقول الشاعر: ... أَزِفَ التَّرَحُّلُ غَيْرَأنّ رِكَابَنَا ... لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وكَأَنْ قَدِنْ [4]
الشاهد فيه: دخول التنوين على الحرف (قَدٍ) وهذا يدلّ على أن تنوين الترنم لا يختص بالاسم.
والتنوين الغَالِي، وهو الذي يلحق القوافي المقَيَّدَة. كقول الشاعر:
وقَاتِمِ الأَعْمَاقِ خَاوِي الْمُخْتَرَقْنْ ... مُشْتَبِهِ الأَعْلاَمِ لَمَّاعِ الْخَفَقْنْ [5]
(1) وكما قال الشاعر: ... دَانَيْتُ أَرْوَى والدُّيُونُ تُقْضَى ... فَمَطَلَتْ بَعْضًا وَأَدَّتْ بَعْضًا
أي: أعطيت الدين لامرأة اسمها (أروى) ، وعادة تقضى الديون، ولكنها مطلتْ بعضَ الديونِ وَأَدَّتْ بعضَها.
الشاهد: في قوله (بعضًا) فالتنوين عوض عن كلمة، والتقدير (بعض الديون) .
(2) الترنم: مد الصوت بمدة تجانس حرف الروي.
(3) المعنى: اتركي أيتها العاذلة (اللائمة) هذا اللوم والعتاب، فإني لن أستمع لما تطلبين: من الكف عما آتى من الامور، وخير لك أن تعترفي بما أفعله من الصواب.
(4) المعنى: لقد قرب موعد الرحيل، إلا أن الركاب لم تغادر مكان أحبابنا بما عليها من الرحال، وكأنها قد زالت لقرب موعد الفراق.
(5) كثير من الصحارى الغبراء التي خالية طرقها من السالكين فيها لشدة التباس أعلامها واضطراب سرابها، ولكن قد سارت فيها ناقتي، يقصد أنه شجاع شديد الاحتمال، أو أنه عظيم الخبرة بمسالك الصحراء.