الثاني والعشرون: عليك باللجوء إلى الله تعالى، ومضاعفة الرغبة والفزع إلى الله في الدعاء إليه والانكسار بين يديه فبذلك يذلل الله لك العقبات، ويفتح عليك ما استعصى أمامك فقد تعاصت بعض العلوم على بعض الأعلام المشاهير، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كثيرًا ما يقول في دعائه إذا ما استعصى عليه تفسير آية من كتاب الله تعالى: [اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمني، ويا مفهم سليمان فهمني، فيجد الفتح في ذلك] [1] .
الثالث والعشرون: جُنة العالم لا أدري، ويهتك حجابها الاستنكاف منها وقوله: يقال أو سمعت أو ما شابههمها، وإن كان نصف العلم لا أدري، فنصف الجهل يقال أو أظن فانتبه لهذا وفقك الله [2] .
الرابع والعشرون: احذر أن تكون أبا شبر، فقد قيل: العلم ثلاثة أشبار، ومن دخل في الشبر الأول تكبر، ومن دخل في الشبر الثاني تواضع، ومن دخل في الشبر الثالث علم أنه لا يعلم [3] .
الخامس والعشرون: من أراد أن يجمع في طلبه للعلم بين قصد الدنيا والآخرة فقد أراد الشطط وغلط أقبح الغلط، فإن طلب العلم من أشرف أنواع العبادة وأجلها وأعلاها، وقد قال الله سبحانه وتعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } [4] فقيد أمر العبادة بالإخلاص الذي هو روحها [5] .
السادس والعشرون: قال ابن القيم رحمه الله: للعلم ست مراتب؛ أولها: حسن السؤال، والثانية: حسن الإنصات، والثالثة: حسن الفهم، والرابعة: الحفظ، والخامسة: التعليم، والسادسة وهي (ثمرته) : العمل به ومراعاة حدوده [6] .
(1) من «حلية طالب العلم» للشيخ: بكر عبد الله أبو زيد.
(2) من «حلية طالب العلم» للشيخ: بكر عبد الله أبو زيد.
(3) من «تذكرة السامع والمتكلم» لـ: ابن جماعة الكتاني ص65.
(4) سورة البينة آية رقم (5) .
(5) من «أدب الطلب ومنتهى الأرب» للشوكاني ص28.
(6) من «مفتاح دار السعادة» لابن القيم.