الصفحة 10 من 14

السابع والعشرون: احرص على سلم التعليم الذي اصطلح عليه العلماء، فالتدرج في سلم التعلم ضروري لكل متفقه، والعلم لا ينال قفزًا، فإذا قفزت من فوق الجدران فزلت بك قدمك وسقطت على أم رأسك في مجال التعلم فلا تلومن إلا نفسك؛ لأنك بدلًا من أن تأتي البيوت من أبوابها أردت أن تقفز من فوق الجدران [1] .

الثامن والعشرون: على طالب العلم أن يعزو الكلام إلى صاحبه والمقال إذا كتبه إلى مصدره، فإن هذا من الأمانة، ومخالفته من السرقة العلمية نسأل الله العافية من ذلك.

التاسع والعشرون: ينبغي لطالب العلم أن يتأدب مع أستاذه وشيخه ومعلمه، فلا يسمعه إلا ما يحب، ولا ينصرف عنه إلا بإذنه، ولا يكون متعقبًا منتقدًا يهمه تسجيل ما يرى من أخطاء وملاحظات، ولا بأس أن يحاور شيخه فيما يرى أنه خالف فيه قول من سبقه، ولكن يحاوره محاورة لطيفة ظريفة بالحكمة والأسلوب الحسن، محاورة تتسم بالأدب والاحترام والمحبة. ولا ينبغي له أن يغضب إذا لم يوافقه الشيخ بل يأخذ ما يقتنع به ويترك الذي لا يريد من غير تجريح ولا تعنيف، واعلم وفقك الله أن صفة الكمال لم يكتبها الله لأحد من العالمين، ومهما بحثت بين العلماء وطلبة العلم وغيرهم على كامل مكتمل فلن تجد أبدًا؛ لأن الكمال صفة من صفات الله التي لا يرضى أن يشاركه فيها أحد.

الثلاثون: لا تأخذ العلم والتوجيه والفتوى إلا مِنْ مَنْ يشهد له بصحة العقيدة وبتقوى الله والورع ومن من أنت على بينة من علمه وأمانته وصدقه ونزاهته.

(1) من رسالة: «برنامج عملي للمتفقهين» للدكتور/ عبد العزيز قارئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت