الثامن عشر: احرص أن تتلقى - ما استطعت - كل علم من أهله، فتتلقى مثلًا القرآن من القراء، والتفسير من المفسرين، والحديث من المحدثين، والفقه من الفقهاء، وقد قال الإمام مالك رحمه الله: كل علم يُسأل عنه أهله [1] .
التاسع عشر: يا طاب العلم ارسم لنفسك كبر الهمة، فمن سجايا الإسلام التحلي بكبر الهمة، وابذل الوسع في الطلب والتحصيل والتدقيق ومهما بلغت من العلم فتذكر [كم ترك الأول للآخر] ولا تسمع لكلام العامة ما ترك الأول للآخر شيئًا، والصحيح أن الأول والآخر تركوا الشيء الكثير ولم يلموا بالعلوم كلها [2] .
العشرون: (تعاهد علمك الذي تعلمته وحفظته من وقت إلى آخر؛ فإن عدم التعاهد عنوان الذهاب للعلم مهما كان) [3] .
الحادي والعشرون: ابذل الوسع في حفظ العلم، وليكن حفظك [حفظ رعاية] بالعمل والاتباع، وليجعل من حفظ الحديث حفظه حفظ رعاية لا حفظ رواية؛ فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل، ورب حاضر كالغائب، وعالم كالجاهل، وحامل للحديث ليس معه منه شيء [وذلك من قلة العمل بما يعلم ومن قلة التطبيق بما علم وحفظ] [4] .
(1) هذا إن توافر هؤلاء المتخصصون وهم أندر من الكبريت الأحمر، وذلك يكفي طالب العلم أن يظفر بعالم من الأكابر فيتلقى عليه سائر العلوم عند التأسيس؛ فإن الشأن في الأكابر [إتقانهم لكل هذه العلوم بمستوى يمكنهم من تأسيسها لدى طلاب العلم] أما عند التوسع والتخصص فلابد من تلقي كل علم من أهله. من رسالة الدكتوراة: عبد العزيز قارئ «برنامج عملي للمتفقهين» ص46، 48.
(2) من «حلية طالب العلم» للشيخ: بكر عبد الله أبو زيد.
(3) من «حلية طالب العلم» للشيخ: بكر عبد الله أبو زيد.
(4) من «حلية طالب العلم» للشيخ: بكر عبد الله أبو زيد.