الصفحة 4 من 14

كما أحذرك من الرياء في طلب العلم والوعظ والدعوة وقصد التصدر والشهرة، وعلاج ذلك الصدق والإخلاص [1] .

الثاني: إياك والجدال، أحذرك من الجدال [2] وخصوصًا في المسائل التي يسع المسلم فيها السكوت من قلة علمه [3] .

الثالث: لا تتعجل فالشيطان يدخل مع العجلة، وعليك بالتأني في أمورك كلها؛ لأن الأناة خصلة يحبها الله عز وجل [4] لا تتعجل في الحكم على الأمور قبل أن تعرف حقيقتها، وقبل أن تعرف حكم الله ورسوله فيها، وقبل أن تعرف الراجح من المرجوح، والصحيح من الضعيف، والناسخ من المنسوخ، والجمع بين الأدلة.

الرابع: ينبغي لطالب العلم أن يقبل الحكمة ممن قالها؛ فالحكمة ضالة المؤمن مهما كان قائلها، فإن الشيطان علم أبا هريرة آية الكرسي فقبلها، وقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - «صدقك وهو كذوب» [5] .

(1) من «حلية طالب العلم» لـ (بكر عبد الله أبو زيد) ، ورسالة: «كيف تطلب العلم» للشيخ عائض القرني ص19.

(2) لعلك أن تحصل على بيت في ربض الجنة استنادًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه أبو أمامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه» رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الشيخ الألباني: حسن بشواهده.

(3) بعضها من رسالة: «كيف تطلب العلم» للشيخ: عائض القرني ص24.

(4) استنادًا على حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه ابن عباس أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال للأشج -أشج عبد القيس-: «إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناه» رواه مسلم.

(5) من رسالة: «كيف تطلب العلم» للشيخ: عائض القرني ص26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت