الصفحة 3 من 14

عن تميم الداري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدين النصيحة. قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» [1] وهذا حديث عظيم الشأن وعليه مدار الإسلام ومعنى الحديث: (عماد الدين وقوامه النصيحة) [2] وقال النووي رحمه الله: (أما نصيحة عامة المسلمين وهم من عدا ولاة الأمر: فإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم، وكف الأذى عنهم، فيعلمهم ما يجهلونه من دينهم، ويعينهم عليه بالقول والفعل، وستر عوراتهم، وسد خلاتهم، ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع لهم، وأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر برفق وإخلاص، والشفقة عليهم، وتوقير كبيرهم - قلت: وعالمهم - ورحمة صغيرهم، وتخولهم بالموعظة الحسنة، وترك غشهم وحسدهم وأنه يحب لهم ما يحب لنفسه [3] ، من الخير ويكره لهم ما يكره لنفسه من المكروه، والذب عن أموالهم وأعراضهم وغير ذلك من أحوالهم بالقول والفعل، وحثهم على التخلف بجميع ما ذكرناه من أنواع النصيحة، وتنشيط همهم إلى الطاعات، وقد كان السلف - رضي الله عنهم - فيهم من تبلغ به النصيحة إلى الإضرار بدنياه. والله أعلم) . انتهى كلامه رحمه الله

فانطلاقًا من هذا الحديث الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والتعليق عليه للإمام النووي -أردت أن أنصحك حبًا لك وإشفاقًا عليك، وحيث أنك سليم الصدر، طيب النفس، صحيح الفطرة، وقاف عند حدود الله، قابل للنصيحة، ممتثل لأمر الله؛ أردت لك النصيحة.

نصيحتي تتلخص في أمور،،،،،

الأول: احذر من التصدر قبل التأهل فهو آفة في العلم والعمل.

(1) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

(2) ذكر ذلك النووي في شرحه لصحيح مسلم ص39 طبعة دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان.

(3) استنادًا على حديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت