الخامس: كن صادقًا في حبك لأخيك المسلم ولا يكن تكلفًا أو تصنعًا منك، ولا تحمل في قلبك على أخيك المسلم شيئًا مهما كان الاختلاف بينكما سواء كان في الآراء أو في المسائل أو ما إلى ذلك، وليكن قلبك نظيفًا طاهرًا نقيًّا لا يحمل بين طياته الغش والحقد والحسد [ولا يكن قلبك مثل الإسفنجة يتشرب كل شيء، بل اجعله مثل الزجاجة ترى الحقائق من وراءها ولا يدخلها شيء؛ يأخذ ما ينفعه ويترك ما يضره يأخذ الصالح ويترك الفاسد] [1] .
السادس: أحسن الظن بإخوانك المسلمين القريب منهم والبعيد، واحمل الأمور على طبيعتها؛ قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ } الآية [2] .
وقال تعالى: { وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا } [3] وأقبل عذر من اعتذر منك ولا تحرجه بكثرة الأسئلة عند الاعتذار، ولا تعطي الأمور أكبر من حجمها.
السابع: احذر فبعض الفضوليين همهم تغليط العلماء وتعجيزهم بالأسئلة، وليس مقصودهم الاستفادة، وهؤلاء يظهر الله عوارهم للناس وعثراتهم، وعلمهم قليل البركة ضحل المنفعة؛ نسأل الله التوفيق [4] .
الثامن: احذر ذكر أسماء الناس في معرض الكلام والنقد: من الحكمة إبهام أسماء الناس وخاصة العلماء في معرض الرد أو الانتقاد إطفاءً للفتنة، وإنهاءً للتشويش، وسدًّا لباب التطفل على جلالة العلماء [5] .
(1) من وصايا ابن تيمية لابن القيم رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته.
(2) آية 12 سورة الحجرات.
(3) آية 28 سورة النجم.
(4) من رسالة الشيخ: عائض القرني «كيف تطلب العلم» ص44.
(5) من رسالة الشيخ: عائض القرني «كيف تطلب العلم» ص32.