يا من أنعم الله عليه بالصحة والعافية والزوجة والأولاد والمسكن .. إني سآئلك سؤالًا: هل تحب أن يُبقيَ الله هذه النعم.. هل تحب أن تُمتَّع بها عمرك .. الإجابة بلا ريب: نعم . أتدري كيف يكون ذلك .. اسمع هذا الحديث .. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن لله عند أقوام نعمًا ، أقرها عندهم ما كانوا في حوائج المسلمين ، ما لم يملوهم ، فإذا ملوهم نقلها إلى غيرهم» [أخرجه الطبراني] ، وفي رواية له: «إن لله أقوامًا اختصهم بالنعم لمنافع العباد ، يقرهم فيها ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم» .
إنّ السعي لقضاء حوائج المسلمين والوقوف معهم أفضل من الاعتكاف في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - .. لست من قضى بذلك، وإنما قضى به من لا ينطق عن الهوى إذ قال: «ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد يعني مسجد المدينة شهرًا ، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضى ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يقضيها له ثبت الله قدميه يوم تزل الأقدام» [ابن أبي الدنيا] .
ومما يُستفاد من هذه القصة النبوية: