و لِما أخرجه الخطيب البغدادي في"الفقيه و المتفقه"؛ قال: أنا الحسن بن أبي بكر , وعثمان بن محمد العلاف , قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي , نا جعفر يعني ابن محمد بن شاكر الصائغ - نا عفان , نا شعبة , أخبرني أبو عون , قال: سمعتُ الحارثَ بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة يحدث عن ناس , من أصحاب معاذ من أهل حمص , عن معاذ , أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن:"كيف تقضي إن عرض لك قضاء؟". الحديث،
أنا الحسن بن أبي بكر , أنا دعلج بن أحمد , نا الحسن بن المثنى العنبري , بالبصرة , نا عفان , نا شعبة , أخبرني أبو عون , قال: سمعتُ الحارثَ بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة , يحدث عن أناس , من أصحاب معاذ , عن معاذ , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين بعثه إلى اليمن:"كيف تقضي إن عرض لك قضاء؟". الحديث.
و لا شكّ في أن الحارث بن عمرو كان معروفًا لأبي عون، الذي لقيَه و سمع منه و روى عنه، لا ما زعمه ابن حزم أنه أخذ ذلك الحديث عَمَنّ لا يُعرف و لا يدري مَن هو!
هذا من ناحية
-و من ناحية أخرى، قال الإمام أبو بكر بن العربي في شرح حديث معاذ في القياس: والحارث ابن عمرو الهذلي الذي يروى عنه وإن لم يُعرَف الا بهذا الحديث، فكَفَي برواية شعبة عنه وبكونه ابن أخٍ للمغيرة بن شعبة في التعديل له والتعريف به، وغاية حظه في مرتبته أن يكون من الأفراد، ولا يقدح ذلك فيه. اهـ [عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي]
و مع كل هذه التراجم المُعتبَرة للحارث بن عمرو، و التعريف به و التعديل، يزْعم زاعمٌ أنه مجهولٌ، لا يُعرَف مَن هو!
و لا شكّ في أن هذا الزعم وهْم، و أن إعلال ابن حزم الحديث بهذه العِلّة ليس بشيء البتة.
و بذلك بَطلتْ دعوى وجود مجاهيل في إسناد الحديث، التي أَعَلَّ ابن حزم الحديثَ بها.
ثانيا: دعوى نكارة متن الحديث