فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 113

حزب الله حريص على القتال في أرض لبنان فقط، وهو لا يتجاوز الحدود اللبنانية ولن يتجاوزها، يوالي كل لبناني مهما كانت عقيدته (نصراني ماروني أو درزي أو أي عقيدة كانت) بشرط أن يكون ذلك الشخص موافقًا للحزب في توجهاته، ومن كانت هذه توجهاته فلا يعتبر عمله عملًا إسلاميًا جهاديًا ولا يعتبر قتاله من أجل إعلاء كلمة الله، فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليُرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» (1) .

قال ابن حجر العسقلاني رحمه الله في شرحه للحديث: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» قال: المراد بكلمة الله هي دعوة الله إلى الإسلام (2) .

قلت: والدعوة التي يقاتل من أجلها حزب الله هي إلى الحدود اللبنانية فقط، ولتكون عقيدة الرفض هي الأعلى (فهي لا تقاتل من أجل الأرض فحسب، بل للتمكين لعقيدة التشيّع والعمل على مدّ نفوذه) . وإذا كان الحزب يعتبر عمله جهادًا في سبيل الله فلماذا لم يتحرك عندما قتل أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي رحمهما الله ولم يقصف اليهود ولو بصاروخ واحد!!

أليس الدفاع عن أرض فلسطين المحتلة أولى القبلتين أَولى من القتال في لبنان من أجل تحقيق الأطماع والأهداف السياسية الإيرانية السورية؟!

(1) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، برقم 2810؛ ومسلم، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، برقم 1904.

(2) انظر كتاب «فتح الباري شرح صحيح الإمام البخاري» لابن حجر العسقلاني رحمه الله (6/34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت