وها هو أمين عام الحزب حسن نصر الله، يعترف أن قتاله لليهود ليس من منطلق (عقدي) ، فبعد أن انتهت الحرب الإسرائيلية على لبنان والتي دامت 34 يومًا، وبعد تدمير البنية التحتية للبنان بسبب مسرحية أسر الجنديين الإسرائيليين، قال أمين عام حزب الله (حسن نصر الله) في مقابلة تلفزيونية بثَّت يوم الأحد 27/7/2006 مع قناة New TV اللبنانية، قال:
«إنه لو علم بأن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين كانت ستقود إلى الدمار الذي لحق بلبنان لما أمر بها، وأوضح أن القيادة في الحزب لم تتوقع ولو 1 % أن تؤدي عملية الأسر إلى هجوم عسكري بهذه السعة، «لأن عدوانًا بهذا الحجم لم يحصل في تاريخ الحروب» . وأكد أن حزب الله لا ينوي شن جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل» (1) . فكشف عن نفسه بهذا التصريح، وأنّه منهزمٌ وليس منتصرًا، فهو بهذا يصفع صفعةً قوية قفا كل من صفًّق له وأُعجب به.
إنّ هذا هو منهج المذهب الشيعي؛ العمل فيما يخصّ مصلحته الذاتية، دون ما يخصّ مصالح الأمّة الإسلامية، بل يعمل على نسف هذه المصالح إن كانت تضرّ بمصلحته، ولذلك فقد قال د.علي عبدالباقي: «إنني لاحظت أن الأداء الشيعي، سواء في إيران أو العراق أو أفغانستان أو غيرها، كان أداءً طائفيًا، لا ينطلق من منطلقات خدمة الأمة ومصالحها، وإنما ينطلق من مصالح ذاتية طائفية ضيّقة، حتى وإن كانت تتعارض مع مصالح الأمة» (2) .
( هل يرى حزب الله الجهاد في سبيل الله؟
وهل كان حزب الله يسعى أو يطمح إلى تحرير أي أرض إسلامية كفلسطين أو غيرها من البلدان الإسلامية المحتلة؟
(1) وانظر أيضًا هذا التصريح في جريدة الشرق الأوسط - عدد 10135 - تاريخ 28/8/2006 م.
(2) د.علي عبدالباقي، من مقالٍ له منشور في موقع مفكرة الإسلام، بعنوان: هل تكون حرب العصابات أملنا في هزيمة بني صهيون؟ 21/8/2006 م.