فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 797

قال: وكان ابن وضاح يقول: ليس بثقة، فكان عبد الله الأمير يحمل على ابن وضاح في ذلك، وكان خالد بن سعد يقول: إنما سأله ابن وضاح عن إبراهيم بن محمد الشافعي، ولم يسأله عن محمد بن إدريس الشافعي الفقيه.

وهذا كله عندي تخرص وتكلم على الهوى وقد صح عن ابن معين من طرق أنه كان يتكلم في الشافعي على ما قدمت لك حتى نهاه أحمد بن حنبل، وقال له: لم تر عيناك قط مثل الشافعي1.

-وقد تكلم ابن أبي ذئب في مالك بن أنس بكلام فيه جفاء وخشونة كرهت ذكره وهو مشهور2 عنه، قاله إنكارا منه لقول مالك في حديث:"البيعان بالخيار"، وكان إبراهيم بن سعد3 يتكلم فيه ويدعو عليه وتكلم في مالك -أيضا- فيما ذكره الساجي في كتاب العلل-: عبد العزيز بن أبي سلمة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وابن إسحاق وابن أبي يحيى وابن أبي الزناد وعابوا أشياء من مذهبه وتكلم فيه غيرهم لتركه الرواية عن سعد بن إبراهيم4، وروايته عن داود بن الحصين5، وثور بن زيد6، وتحامل عليه الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة في شيء من رأيه حسدا لموضع إمامته، وعابه قوم في إنكاره المسح على الخفين في الحضر والسفر، وفي كلامه في علي وعثمان وفي فتياه بإتيان النساء في الأعجاز وفي قعوده عن مشاهدة الجماعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونسبوه بذلك إلى ما لا يحسن ذكره.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الانتقاء ص75.

2 انظر العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد 1/ 193، وطبقات الحنابلة 1/ 251، وترتيب المدارك 1/ 53-55، وسير أعلام النبلاء 7/ 142، وتاريخ بغداد 2/ 302.

3 انظر طبقات الشافعية الكبرى، وشرح الإحياء للزبيدي 1/ 51. ولعل الصواب هنا: سعيد بن إبراهيم -كما سيأتي بعد قليل. وهو سعيد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني. انظر تهذيب التهذيب 3/ 564-565.

4 انظر التهذيب 3/ 465 و3/ 182.

5 انظر التهذيب 3/ 182.

6 انظر التهذيب 2/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت