قال سليمان: قال أبو سعيد: فكتبت إلى أهل المدينة: قد هجيتم بكذا، فأجيبوا، فأجابه رجل من المدينة فقال:
لقد عجبت لغاوٍ ساقه قدر وكل أمر إذا ما حم مقدور
قال المدينة أرض لا يكون بها إلا الغناء وإلا اليم والزير
لقد كذبت لعمر الله إن بها قبر الرسول وخير الناس مقبور1
وهذا كله مما ذكرت لك من قول بعضهم في بعض وقد علم الناس فضل المدينة وأهلها في العلم.
1133- حدثنا خلف بن القاسم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر، قال: حدثنا أبو زرعة، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال: سمعت سليمان بن موسى، يقول: إذا كان فقه الرجل حجازيا وأدبه عراقيا فقد كمل2.
-وذكر ابن وهب، عن مالك، قال: كان أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقول: إذا وجدت أهل المدينة مجتمعين على أمر فلا تشك أنه الحق.
فرواية هذا وشبهه وكتابه أولى من رواية انطلاق الألسنة في أعراض أهل الديانات والفضل، ولكن أولو الفهم قليل، والله المستعان.
وقد كان ابن معين -عفا الله عنه- يطلق في أعراض الثقات الأئمة لسانه بأشياء أنكرت عليه:
منها: قوله عبد الملك بن مروان أبخر الفم، وكان رجل سوء.
ومنها: قوله كان أبو عثمان النهدي شرطيا.
ومنها: قوله في الزهري: إنه ولي الخراج لبعض بني أمية وإنه فقد مرة مالا فاتهم به غلاما له فضربه فمات من ضربه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه ابن عبد البر في الانتقاء ص141.
2 سبق"814-815".