فلم تمض إلا أيام يسيرة حتى مات منصور بن عمار، فوقف أبو العتاهية على قبره وقال: يغفر الله لك أبا السري ما كنت رميتني به.
-قال أبو عمر: قد تدبرت شعر أبي العتاهية عند جمعي له فوجدت فيه ذكر البعث والمجازاة والحساب والثواب والعقاب.
1130- حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن زبر القاضي بمصر، حدثنا أحمد بن الخليل، حدثنا الأصمعي، عن زهير بن إسحاق السلولي إمام مسجد بني سلول، قال: ذكر سعيد بن أبي عروبة عند سليمان التيمي، فقال سليمان: والله ما كنت أجيز شهادة سعيد ولا شهادة معلمه -يعني: قتادة-.
قال الأصمعي: من أجل القدر.
1131- حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم، قال: حدثنا عبيد الله بن يحيى، عن أبيه يحيى بن يحيى، قال: كنت آتي ابن القاسم فيقول لي: من أين؟ فأقول من عند ابن وهب. فيقول: الله الله اتق الله فإن أكثر هذه الأحاديث ليس عليها العمل، قال: ثم آتي ابن وهب فيقول لي: من أين؟ فأقول من عند ابن القاسم.
فيقول: اتق الله، فإن أكثر هذه المسائل رأي.
1132- حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال: كان أبو سعيد الرازي يماري أهل الكوفة ويفضل أهل المدينة، فهجاه رجل من أهل الكوفة ولقبه شرشير، وقال: كلب في جهنم اسمه شرشير، فقال:
عندي مسائل لا شرشير يحسنها إن سيل عنها ولا أصحاب شرشير
وليس يعرف هذا الدين نعرفه إلا حنيفية كوفية الدور
لا تسألن مدينيا فتحرجه إلا عن اليم والمثناة والزير