فذمك هذا في المقال مذمم وذمك هذا في الفعال حميد
وألزمت هذا ذنب ذا كمعاقب ظباء بذنب قارفته أسود
وهل ضر أحرارا كراما أعزة إذا جاورتهم في الندى عبيد
ولولا الحديث المحتوي سنن الهدى لقامت على رأس الضلال بنود
وقول رسول الله يعرف حده فليس له عند الرواة مزيد
وما كان من إفك وزور فإنه كعدة رمل تحتويه زرود
وليس له حد وفي كل ساعة يزيد جديدا يقتفيه جديد
ولابن معين في الذي قال أسوة ورأي مصيب للصواب سديد
وأجر به يعلي الإله محله وينزله في الخلد حيث يريد
يناضل عن قول النبي ويطرد الـ ـأباطيل عن أحواضه ويزود
وجلة أهل العلم قالوا بقوله وما هو في شيء أتاه فريد
وقلت وليس الصدق منك سجية وشيطان أصحاب الحديث مريد
وما الناس إلا اثنان بر وفاجر فقولك عن سبل الصواب حيود
وكل حديثي تأزر بالتقى فذاك امرؤ عند الإله سعيد
ولو لم يقم أهل الحديث بديننا فمن كان يروي علمه ويفيد
هم ورثوا علم النبوة واحتووا من الفضل ما عنه الأنام رقود
وهم كمصابيح الدجى يهتدى بهم وما لهم بعد الممات خمود
عليك ابن غياث لزوم سبيلهم فحالهم عند الإله حميد
-وقال أبو علي بن ملولة القيرواني يعارض بكر بن حماد:
ولابن معين في الرجال مقالة تقدمه فيها شريك ومالك
فإن يك ما قالوه سهلا وواسعا فقد سهلت لابن المعين المسالك
وإن يك زورا منهم أو نميمة فما منهم في القول إلا مشارك
993-وأنشدني أحمد بن عصفور -رحمه الله- لنفسه يعارض بكر بن حماد: