أجل إن حكم الله في الخلق سابق وما لامرئ عما يحم محيد
هو الرب لا تخفى عليه خفية عليم بما تخفي الصدور شهيد
جرت بقضاياه المقادير في الورى فمقترب من خيرها وبعيد
أيا قادح في العلم زند عمائه رويدا بما تبدي به وتعيد
جعلت شياطين الحديث مريدة ألا إن شيطان الضلال مريد
وجرحت بالتكذيب من كان صادقا فقولك مردود وأنت عنيد
ذووا العلم في الدنيا نجوم هداية إذا غار نجم لاح بعد جديد
بهم عز دين الله طرا وهم له معاقل من أعدائه وجنود
994-حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال: قال مطر الوراق: العلماء مثل النجوم، فإذا أظلمت تكسع الناس1.
995-وبهذا الإسناد، عن ابن شوذب، عن مطر، أنه سأله رجل عن حديث فحدثه به، فسأله عن تفسيره، فقال: لا أدري، إنما أنا زاملة.
فقال له الرجل: جزاك الله من زاملة خيرا، فإن عليك من كل حلو وحامض2.
996-وبه عن مطر أنه قال في قول الله, جل وعز: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر: 17] قال: هل من طالب علم فيعان عليه3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 روى الآجري في أخلاق العلماء"33"ص27 عن أبي الدرداء، قال: مثل العلماء في الناس كمثل النجوم في السماء يهتدى بها.
ورواه ابن أبي شيبة"35178"7/ 185، والبيهقي في المدخل"393"ص274-275 عن أبي مسلم الخولاني وعن أبي قلابة"395"ص275. وقد ورد مرفوعا نحوه، وقد سبق.
2 رواه الخطيب في جامعه"1371"2/ 153، والسمعاني في أدب الإملاء 1/ 63، وانظر فتح المغيث 2/ 305.
3 رواه ابن أبي حاتم"18707"10/ 3320، والطبري في تفسيره"32770"11/ 556، وانظر =