ومما يدل على هذا ما قد ذكرناه فيما يروى عن عمر أنه كان يقول: تعلموا الفرائض والسنة كما تتعلمون القرآن, فسوى بينهما1.
981-وحدثنا سعيد، حدثنا قاسم، حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم الأصول، عن مورق العجلي قال: كتب عمر: تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تتعلمون القرآن.
-رواه ابن وهب عن ابن مهدي بإسناد مثله.
982-وحدثنا أحمد، قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الله، حدثنا بقي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن مورق، عن عمر مثله2.
قالوا: اللحن معرفة وجوه الكلام وتصرفه والحجة به، وعمر هو الناشد للناس في غير موقف، بل في مواقف شتى: من عنده علم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في كذا نحو ما ذكره مالك وغيره عنه في توريث المرأة من دية زوجها، وفي الجنين يسقط ميتا عند ضرب بطن أمه وغير ذلك مما لو ذكرناه طال به كتابنا، وخرجنا عن حد ماله قصدنا، وكيف يتوهم على عمر ما توهمه الذين ذكرنا قولهم وهو القائل: إياكم والرأي، فإن أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها3. وقد ذكرنا هذا الخبر بإسناده عن عمر في بابه من كتابنا هذا، وعمر - أيضا- هو القائل: خير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وهو القائل: سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن، فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله.
983-حدثنا أحمد بن قاسم ومحمد بن عبد الله، قالا: حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سبق"757".
2 سبق"757".
3 سيأتي"1034"، إن شاء الله تعالى.