محمد بن وضاح، نا زهير، عن سفيان، قال: إن من كمال التقوى أن تبتغي إلى ما قد علمت علم ما لم تعلم.
هكذا جعله من قول الثوري، ورواه سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن عون بن عبد الله، قال: من كمال التقوى أن تطلب إلى ما قد علمت علم ما لم تعلم.
وزاد فيه: واعلم أن التفريط فيما قد علمت ابتغاء ترك الزيادة فيه، وإنما يحمد الرجل على ترك انتفاع الزيادة فيما قد علم قلة الانتقاع بما علم1.
-وقال إسماعيل بن جعفر بن سليمان الهاشمي: عجبت لمن لم يكتب العلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة؟!
-قال جعفر بن محمد الكمال: كل الكمال التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وتدبير المعيشة، قال: وما موت أحد أحب إلى إبليس من موت فقيه.
-وقال بعض الحكماء: من الدليل على فضيلة العلماء أن الناس تحب طاعتهم.
-وكان يقال: العلم أشرف الأحساب، والأدب والمروءة أرفع الأنساب.
-وقال بعض الحكماء: أفضل العلم وأولى ما نافست عليه منه علم ما عرفت به الزيادة في دينك ومروءتك.
-وقال الأحنف: كاد العلماء أن يكونوا أربابًا، وكل عز لم يؤكد بعلم فإلى ذل ما يصير.
-ويقال: مثل العلماء مثل الماء حيثما سقطوا نفعوا.
-وقال أبو الأسود الدؤلي: الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك.
-وقيل لبزرجمهر: أيما أفضل الأغنياء أم العلماء؟ فقال العلماء. قيل له: فما بال العلماء يأتون أبواب الأغنياء؟ قال: لمعرفة العلماء بفضل الغني وجهل الأغنياء بفضل العلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه أبو نعيم في الحلية 4/ 246.