قد يجمع المرء مالًا ثم يسلبه عما قليل فيلقى الذل والحربا
وجامع العلم مغبوط به أبدًا فلا يحاذر فوتًا لا ولا هربا
يا جامع العلوم نعم الذخر تجمعه لا تعدلن به درًّا ولا ذهبا
214-وأنشدنا أبو العيناء وغيره للجاحظ. ويقال: إنه ليس له غير هذه الأبيات:
يطيب العيش إذ تلقى لبيبًا غذاه العلم والرأي المصيب
فيكشف عنك حيرة كل جهل ففضل العلم يعرفه الأريب
سقام الحرص ليس له دواء وداء الجهل ليس له طبيب
-وقال بعض العلماء: من شرف العلم وفضله أن كل من نسب إليه فرح بذلك وإن لم يكن من أهله، وكل من دفع عنه ونسب إلى الجهل عز عليه ونال ذلك من نفسه وإن كان جاهلًا.
215-أخبرنا خلف بن أحمد، نا أحمد بن سعيد، نا أحمد بن خالد، نا مروان بن محمد، نا العباس بن الفرج الرياشي، نا العتبي، عن أبي يعقوب الخطابي، عن عمه، عن ابن شهاب، قال: العلم ذكر يحبه ذكورة الرجال ويكرهه مؤنثوهم1.
216-حدثني خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى، قالا: نا أحمد بن سعيد، نا إسحاق بن إبراهيم، نا محمد بن علي بن مروان، قال: سمعت أبا عبد الرحمن الضرير، يقول: سمعت وكيعًا، يقول: سمعت سفيان، يقول: ما من شيء أخوف عندي من الحديث، وما من شيء أفضل منه لمن أراد به الله عز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 رواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث ص70-71، وفي الجامع 1/ 18، وأبو نعيم في الحلية 3/ 265، والدولابي في الكنى 2/ 16، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ص179.
والقاضي عياض في الإلماع ص23-25.