""""""صفحة رقم 46""""""
الطاعات .
ومعنى ذكره فلا ينسى ذكر العبد بقلبه لأوامر لله في حركاته وسكناته وكلماته فيمثلها ولنواهيه في ذلك كله فيجتنبها قال الشيخ الامام القدوة الزاهد العابد العارف عماد الديين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي الذي قال في حقه شيخ الاسلام ابن تيمية انه جنيد وقته وكان من اصحاب ابن تيمية المعتبرين في رسالته التي كتبها لجماعة شيخ الاسلام يحثهم على متابعة ويعظمه في نفوسهم ويذكر لهم من حقه ما يجب . قال في اول الرسالة وابدأ من ذلك بأني اوصي نفسي واياكم بتقوى الله وهي وصية الله تعالى الينا والى الامم من قبلنا كمان بين سبحانه وتعالى قائلا وموصيا ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله وقد علمتم تفاصيل التقوى على الجوارح والقلوب بحسب الاوقات والاحوال من الاقوال والاعمال تفاصيل التقوى على الجوارح والقلوب بحسب الاوقات والاحوال من الاقوال والاعمال والارادات والنيات وينبغي لنا جميعا ان لا نقنع من الاعمال بصورها حتى نطالب قلوبنا بين يدي الله تعالى بحقائقها ومع ذلك فليكن لنا همة علوية تترامى إلى اوطان القرب ونفحات المحبوبية والحب فالسعيد من حظي من ذلك بنصيب وكان سيده ومولاه منه على سائر الاحوال قريبا إلى انا قال وليكن لنا جميعا من الليل النهار ساعة نخلو فيها بربنا جل اسمه وتعالى قدسه نجمع بين يديه في تلك الساعة همومنا ونطرح اشغال الدنيا عن قلوبنا فنزهد فيما سوى الله ساعة من هار فيذلك يعرف الانسان حاله مع ربه فمن كان له مع ربه حال تحركت في تلك الساعة عزائمه وابتهجت بالمحبة والتعظيم سرائره وطالت إلى العلا زفراته وكوامنه وتلك الساعة انموذج لحالة العبد في قبره خين خلوهعن ماله فليعلم انه ليس له ثم رابطة علوية ولا نصيب من المحبة ولا المحبوبية فليبك على نفسه ولا يرض منها الا بنصيب من قرب ربه وانسه فإذا خلصت لله تلك الساعة امكن ايقاع الصلوات الخمس على نمطها من الحضور والخشية والهيبة للرب العظيم في السجود والركوع فلا ينبغي ان نبخل على انفسنا في اليوم والليلة من اربع وعشرين ساعة بساعة لله الواحد القهار بعبده فيها حق عبادته ثم نهجتهد على ايقاع الصوات على ذلك النهج . وقال في محل اخر في غير الرسالة: ويحاسب الانسان نفسه في حركات جوارحه السبع من حين تطلع الشمس إلى ان تغيب ومن غروبها إلى ان تطلع وهي العين والاذن واللسان والبطن والفرج واليد والرجل وسيأتي الكلام عليها واصل الجميع القلب بشهادة كله الا وهي القلب رواه البخاري ومسلم فأصلاح حركات العبد بجوارحه واجتنابه للمحرمات واتفائه للشبهات بحسب صلاح حركة قلبه فان كان قلبه سليما ليس فيه الا محبة ربه ومحبة ما بحبة وخشيته وخشية الوقوع فيما يكرهه صلحت حركات جوارحه .