""""""صفحة رقم 45""""""
( ألا ) حرف استفتاح ويأتي على خمسة اوجه: للتنبيه كقوله تعالى الا انهم هم السفهاء وتفيد التحقيق لتركبها من الهمزة ولا وهمزة الاستفهام اذا دخلت على النفي افادت التحقيق وتأتي للتوبيخ والانكار كقول الشاعر:
الا ارعواء لمن ولت شبيبته
واذنت بمشيب بعده هرم
وللإستفهام عن النفي كقول الشاعر:
الا اصطبار لسلمى أم لها جلد
اذا الاقي الذي لاقاه امثالي
وللعرض والتحضيض وتقدم معناهما ومعناهما هنا التحقيق كل من اي انسان رام قصد وطلب الاسلامة اي البراءة من العيوب كما في القاموس وهي من الكلمات الجوامع إن من سلم نجا فهي قريبة من العافية ولذا يكون كلام الرسل عندمرور الناس على الصراط اللهم سلم سلم وما احسن قول من قال:
وقائلة ما لي اراك مجانبا
امورا وفيها للتجارة مربح
فقلت لها كفي ملامك واسمعي
فنحن اناس بالسلامة نفرح
( فليصن ) اي فليحفظ يقال صنته اي حفظته في صوانة صونا وصيانا وصيانة فهو مصون والصوان بضم الصاد وكسرها والصيانة بالكسر مع الياء لغة هو ما يصان فيه الشيء كم في لغة الاقناع لمؤلفه رحمه الله تعالى جوارحه جمع جارحة سميت بذلك لأنها تكتسب وتتصرف ( عن ما ) اي عن الاشياء التي نهى الله سبحانه وتعالى عنها نهيا مؤكدا جازما مقتضيا للوعيد على الفعل فإنه يكون للتحريم كقوله جل شأنه لا تأكلوا الربا ولا تقربوا الزنا وان كان النهي ليس معه جزم فنهى كراهة كقوله ( صلى الله عليه وسلم ) اذا توضأ احدكم فأحسن وضوءه ثم حرج عامدا إلى المسجد فلا يشبك بين اصابعه فإنه في صلاة رواه الترمذي وابن ماجهوصون الانسان جوارحه وقلبه عن الاول للصراط المستقيم والطريق السالك القويم الهداية التامة ويفوز بالنجاة والدرجات العلى يوم القيامة ويسلم من القيود ولأغلال ويكون له في ميدان الصالحين مجال ومفهوم نظامه ان من لم يصن جوارحه عن ما نهى الله عنه من المحظرورات يكون عن السلامة للأولين والاخرين قال تعالى ولقد وصينا ال ين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله وقال تعالى اتقوا الله حق تقاته قال ابن مسعود يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر وخرجه الحاكم مرفوع قال ابن رجب والموقوف اسح قال الحافظ ابن رجب وشكره يدخل فيه جميع فعل