""""""صفحة رقم 44""""""
ومن كلام الامام الشافعي رضي الله عنه:
اأنثر درا بين سارحة النعم
أأنظم منثورا لراعية الغنم
إلى ان قال:
فمن منح الجهال علما اضاعه
ومن منع المستوجبين فقد ظلم
فعلى العالم كتم علمه عمن لا يقوم بناموسه أو من يتخذه سلما لتناول ما لا يحل تناوله أو من يحمله على غير محامله واخر من راينا من لالاسئمة من يتحرج من سماع من لا يصلح شيخنا الامام النفي الهمام التقي عبد القدر التغلبي فإنه امتنع ان يقرئ جماعة المحكمة والحكام فقلت له في ذلك فقال ان هؤلاء يتخذون العلم وسيلة لاصطياد الدنيا ويتعلمون مسأئل الخلاف ليحكموا فيها بالتشهي أو كلاما هذا معناه وقد قال اصحابنا من تتبع الاقوال الضعيفة ومسائل الاختلاف وحكم فيها بالتشهي فهو مضل وفي كلام بعضهم انه زندقة كما في طبقات العليمي والله الموفق
والحاصل ان العلم كالسيف ان اعطيته لتقي قاتل به في سبيل الله وان القيته لشقي قطع به الطريق اضر عباد الله وهذا مستثنى من عموم قوله من سئل عن علم فكتمه الجمه الله يوم القيامة بلجام من نار . واما عدم صيانة ناموس العلم ففي الصحيحين ان ابن عباس رضي الله عنهما قال للإمام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان الموسم يجمع الرعاع والغوغاء فأمهل حتى تقدم المدينة فتخلص بأهل الفقه فقدمنا المدينة فقبل عرم مشورة ابن عباس فلم يتكلم بذلك حتى قجم المدينة قال الامام ابن الجوزي وفي هذا التنبيه على ان لا يودع العلم عند غير اهله ولا يحدث لقليل الغهم ما لا يحتمله فهمه والرعاع السفلة والغوغاء نحو ذلك . واصل الغوغا صغار الجراد . وفي تاريخ ابن النجار عن ابن المبارك رضي لله عنه قال قدمت على سفيان الثوري بمكة فوجدته مريضا شاربا دواء فقلت له اني اريد ان اسأللك عن اشياء قال فقل فقلت اخبرني من الناس قال الفقهاء قلت قلت فمن الملوك قال الزهاد قلت فمن الاشراف: قال الاتقياء قلت فمن الغوغاء قال الذين يكتبون الاحاديث يريدون ان يتأكلوا اموال الناس قلت فمن السفلة قال الظلمة . ولو اخذنا تنكلم على متعلقات العلم لطال الكتاب وادى ذلك إلى الاطناب وهو وان كان غزير الفوائد كبير الفرائد كثير العوائد غير ان ابناء الزمان لا يألفون التطويل وقد تركه الناس منذ ازمان ثم اخذ الناظم رحمه الله تعالى ورضي عنه يتكلم على مقاصده فقال:
الا كل من رام السلامة فليصن
جوارحه عن ما نهى الله يهتدي