الصفحة 40 من 830

""""""صفحة رقم 43""""""

وقد قال ( صلى الله عليه وسلم ) لا تول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم افناه وعن علمه فيم فعل فيه وعن ماله من اين اكتسبه وفيم انفقه وعن جسمه فيم ابلاه لاواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح . وقال ( صلى الله عليه وسلم ) رب حامل فقه غير فقيه ومن لم ينفعه علمه ضره جهله اقرا القران ما نهاك فإن لم ينهك فلست تقرؤه رواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر وفيه شهر بن حوشب وثقة الامام أحمد وابن معين والعجلي والنسوي وروى له مسلم مقرونا واحتج به غير واحد وجرحه اخرون . واما تعليم العلم لغير اهله فقد قال الامام علي رضي الله عنه ان ههنا علما واشار بيده إلى صدره لو اصبت له حملة وقد انهيت عليه الكلام في كتابي القول العلي لشرح اثر الامام علي رضي الله عنه وقد قال الامام ابن عقيل في فنونه حرام على علام قوي الجوهر ادرك بجوهريته وصفاء خاطره علما اطاقة فحمله ان يرشح به إلى ضعيف لا يحمله ولا يحتمله فانه يفسده ولهذا قال عليه الصلاة ولاسلام نحن معاشر الانبياء امرنا ان نكلم ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وحرجه الحافظ الضياء في المختارة من رواية أحمد بن زياد العتكي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) انه قال امرنا معشر الانبياء ان نكلم الناس على قدر عقولهم . وقال الامام البخاري قال علي رضي الله عنه حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون اتحبون ان يكذب الله ورسوله .

وفي الاداب الكبرى قال ابن عقيل واكمداه من مخافة الاغيار واحسرتاه من اجل استماع ذي جهالة للحق والانكار والله ما زال خواص عباد الله يتطلبون لنزوحهم بمناجاتهم رؤوس الجبال والبراري والقفاز لما يرونه من المنكرين لشأنهم من الاغمار . وقال شعبة اتاني الاعمش وانا احدث قوما فقال ويحك تعلق الؤلؤ في اعناق الخنازير قال مهنا للإمام أحمد رضي الله عنه ما معنى قوله قال لا ينبغي ان يحدث من لا يستأهل . وقال عيسى ابن مريم عليه السلام للحكمة اهل فإن وضعنتها في غير اهلها ضيعت وان منعتها من اهلها ضيعت كن كالطبيب يضع الدواء حيث ينبغي . وقال عليه السلام لا تطرح اللؤلؤ إلى الخنزير فغن الخنزير لا يصنع باللؤلؤ شيئا ولا تعط الحكمة من لايريدها شر من الخنزيروقال مالك ذل واهانة للعلم ان تتكلم به عند من يضيعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت