الصفحة 37 من 830

""""""صفحة رقم 40""""""

وروى الطبراني في الاوسط عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا من تزين بعمل الاخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن في السموات والأرض ولاوى في الكبير عن الجارود رضي الله عنه يرفعه من طلب الدنيا بعمل الاخرة طمس وجهه ومحق ذكره واثبت اسمه في النار .

واخرج الترمذي من رواية يحيى بن عبيد سمعت أبي يقول أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخرج في اخر الزمان رجال يختلون الدنيا بالدين يلبسون للناس جلود الضأن من اللين السنتهم احلى من العسل وقلوبهم قلوب الذئاب يقول الله عز وجل أبي تغترون أم علي تجترؤناني حلفت لأبعثن على اولئك فتنة تدع الحليم حيران ورواه الترمذي ايضا مختصرا منه حديث ابن عمر وقال حديث حسن . وقال ابن المباركرضي الله عنه: ما شيئ افضل من طلب العلم لله وما شي ابغض إلى الله من طلب العلم لغير الله . واخرج الترمذي وقال حسن غريب عن ابن عمر مرفوعا من تعلم علما لغير الله أو إلى الله من طلب العلم لغير الله . واخرج الترمذي وقال حسن غريب عن ابن عمر مرفوعا من تعلم علما لغير الله أو اراد به غير الله فليتبوا مقعده من النار . وسئل الحسن ما عقوبة العالم قال موت القلب قيل وما موت القلب قال طلب الدنيا بعمل الاخرة . واما قول بعض المتأخرين:

خذ من علومي ولا تنظر إلى عملي

واقصد بذلك وجه الواحد الباري

وان مررت بأشجار لها ثمر

فاجن الثمار وخل العود للنار

فالمراد اذا كان اهلا للأخذ عنه ولكنه مقصر في العمل والا كان مردودا على قائله كم في الاجاب الكبرى قال ولما حج سالم الخواص لقي سفيان بن عيينة رضي الله عنه في السوق فأنكر عليه كونه في السوق فأنشد ابن عيينة:

خذ من علومي وان قصرت في عملي

ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري

فلعل مراد سفيان بن عيينة بذلك ضم نفسه فأنه ممن اشتهر فضله وحسن علمه وعمله وهو من اعيان التابعين . اخذ عنه الائمة منهم الامام أحمد رضي الله عنه واكثر ثلاثيات المسند عنه عن ابن دينار عن ابن عمر ري الله عنهما وما احسن قول القاضي أبي الحسن الجرجاني لنفسه:

يقولون لي فيك انقباض وانما

راوا رجلا عن موقف الذل احجما

ارى الناس من داناهمو هان عندهم

ومن اكرمته عزة النفس وأكرما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت