الصفحة 36 من 830

""""""صفحة رقم 39""""""

وَجَهَدَ كَمَنَعَ جَدَّ كَاجْتَهَدَ .

وَأَفَادَ كَلامُهُ رحمه الله أَنَّ الْعِلْمَ عِنْدَ الْعَالِمِ وَدِيعَةٌ وَمِثْلُ كَلامِهِ مَا فِي دِيبَاجَةِ الإِرْشَادِ لِلإِمَامِ ابْنِ أَبِي مُوسَى .

أَعَانَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ عَلَى رِعَايَةِ وَدَائِعِهِ وَحِفْظِ شَرَائِعِهِ .

وَقَدْ عُلِمَ ضَرُورَةً أَنَّ الْوَدِيعَةَ يَجِبُ عَلَى الْمُودَعِ حِفْظُهَا .

ومن جملة حفظ العلم الذي اودعه الله عند حامله ان يمتثل امر الله فيه فإن الله تعالى اودع العلم من شاء من عباده وامرهم ببذله للناس وتوعدهم على كتمانهه فقال ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قا لقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من سئل عن علم فكتمه الجمه الله يوم القيامة بلجام من نار رواه أبو داود والترميذي وحسنه أبو ماجه وابن حبان في صحيحه والبويهقي ورواه الحاكم بنحوه وقال صحيح على شرط الشيخين وفي رواية أبو ماجه ما من رجل يحفظ علما فيكتمه الا اتى يوم القيامة ملجوما بلجاما من نار .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ناصحوا في العلم فإن خيانة احدكم في علمه اشد من خيانته في ماله وان الله سائلكم رواه الطبراني في الكبير قال وقال في باب ذكر الرواة سعيد بن المرزبان أبو سعد البقال قال الفلاس: متروك الحديث وقال البخاري منكر الحديث وقال أبو زرعة صدوق مدلس . واعلم ان الامانة تضمن بالتعدي أو التفريط والتعدي في العلم يشمل كتمانه عن من يستحقه فيلجمه الله بلجام من نار ويشمل ان يتخذه سلما يتوصل به إلى تناول الدنيا وشبكة يصطاد بها حطامها ويشمل عدم الاخلاص فيه . اما كتمانه فقد ذكرنا دليله واما اتخادذه الة يصطاد بها الدنيا فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه الا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة يعني ريحها رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه . واخرج الامام أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بشر هذه الامة بالسنا والدين والرفعة أو الرفعة والتمكين في الأرض فمن عمل منهم عمل الاخرة للدنيا لم يكن له في الاخرة من نصيب وفي رواية البيهقي قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بشر هذه الامة بالتيسيربالسنا والدين والتمكين في البلاد والنصر فمن علم منهم بعمل الاخرة للدنيا فليس له في الاخرة من نصيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت