""""""صفحة رقم 30""""""
يكون بالعمل والاشتغال بها وبكون بما يحصل له من الثواب من اجل من قرأها وانتقغ بها فقد صح عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) انه قال: اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث: علمم ينتفع به من بعجه أو ولد صالح يدعو له أو صدقة جارية رواه مسلم في صحيحه . وقد اوصل السيوطي من يجري عمله عليه بعد موته إلى عشر وزاد شيخ مشايخنا العلامة عبد الباقي الاثري الحنبيلي عليها ثلاثة ونظمها السيوطي في ابيات فغير بعضها شيخ مشايخنا وزاد الاخيرين فقال:
اذا مات ابن اجم جاء يجري
عليه الاحر عد ثلاث عشر
علوم بثها ودعاء نجل
وغرس النخل والصدقات تجري
وراثة مصحف ورباط ثغر
وحفر البئر أو اجراء نهر
وتعليم لقران كريم
شهيدفي القتال لاجل بر
كذا من سن صالحة ليقفى
فخذها من احاديث بشعر
وقد ذكرت في كتابي القول العلي في شرح اثر الامام علي من فضل العلم وتعلمه وتعليمه ما يكفي ويشفي بها اي بالجملة التي ينظمها من الادب المأثور ولعل اله العرش ينزلنا معشر معشر المسلمين سيما المعتنين بهذه الاداب الماثورة قراءة وكتابة وحفظا واقراء وغير ذلك في يوم الحشر اي الجمع ويعني حشر الخلائق من قبورهم إلى الموقف حفاة عراة غر لا كما بدأهم االه سبحانه وتعالى اول مرة وتدنو الشمس منهم بقدر ميل ويشتد الزحام وتشخص الابصار وتذهل كل والدة عن ولدها وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ففي مثل تلك الحالة المتحققة الوقوع لا محالة تظهر المزايا وتعظم الرزايا فطلب الناظم يكون هو واخوانه في خير مقعد اي مكان العود سالمين من هول الموقف وشدة الحساب ومنتظرين الاذن لدخول الجنة وفتح الابواب فقد روى حرب في مسائله وهو من اجلاء اصحاب امامنا رضي الله عنه مرفوع إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال يجمع الله تعالى العلماء يوم القيامة ثم يقول يا معشر العلماء اني لم اضع علمي فيكم الا لعلمي بكم ولم اضع علمي فيكم لأعذبكم اذهبوا فقد غفرت لكم قال الامام ابن القيم في مفتاح دار السعادة وهذا وان كان غريبا فله شواهد حسان فقد ذكر ابن عبد البر عن عبد الله بن داود قال اذا كان يوم القيامة عزل الله سبحانه العلماء عن الحساب فيقول ادخلوا الجنة على ما فيكم اني مل اجعل علمي فيكم الا لخير اردته بكم . قال ابن عبد البر وزاد غيره في هذا الخبر ان الله يحبس العلماء يوم القيامة في زمرة واحدة حتى يقي بين الناس ويدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار ثم يدعو العلماء فيقول يا معشر العلماء اني لم اضع حكمتي فيكم وانا اريد ان اعذبكم قد علمت انكم نخلطون من المعاصي ما يخلط غيركم فسترتها عليكم زغفرتها لكم وانما كنت اعبد بفتياكم وتعليمكم عبادي ادخلوا الجنة بغير حساب ثم قال لا معطى لما منع الله ولا مانع لما