""""""صفحة رقم 29""""""
والثاني السنة الغراء والمأثور الثالث ما نظمه من قول اي مقال اهل الفضل ضد النقص يقال فضل كنصر وعلم واما فضل كعلم يفضل كينصر فمركبة منهما كما في القاموس من عمائنا معشر الحنابلة من اصحاب الامام أحمد رضي الله عنه فما دونه ممن دأب في تهذيب مذهبه واستخلاج الاقوال واستيبط الاوجه فإن التخريج ي اصطرح فقهائنا نقل حكم مسألة إلى ما يشبهها والتسوية بينههما فيه والوجه اسنباط الحكم من مفهوم كلام الامام أو نحو ذلك . ثم ان الناظم وصف هؤلاء الفضلاء من علماء مذهبنا بقوله ائمة جمع امام وهو المتقدم على غيره والمراد هنا من اشتهر بالامامة فصار يقتدى بأقولاه وافعاله وصلح ان يكون متبوعا وذلك ان تقرأ ائمة بالجر صفة لمن قبله وبالرفع على القطع اي هم ائمة اهل السلم بكسر السين المهملة وفتحها ويؤنث كما في القاموس اي الصلح واراد اهل الطاعة الوصلاح ظاهرا وباظنا والامن من فرث اهل التشبيه والتمثيل وذم اهل الالحاد والتعطيل من كل امام امجد من غيره والمجد اشرف في كلام العرب أو الشرف فأنجاد امجاد اي اشراف كرام جمع مجيدا أو ماجد كأشهاد في شهيدج أو شاهد قاله في النهاية كأن الناظم رحمه الله قال ان ما في منظومتي من الاحكام والاداب من الكتاب والسنة واقاويل الائمة من اهل المذهب فليس ما فيهامن قبل نفسي بل هو مأثور ومشهور وانما لي من ذلك النظم والتأليف والضم والتصريف ليسهل تناوله ويظهر تداوله .
لعل اله العرش ينفعنا بها
وينزلنا في الحشر في خير مقعد
( لعل ) هو حرف يصلح للترجي وطلب المحبوب المستقرب حصولفه ( ال ) اي رب العرش قال في القاموس: ومه لفظ الجلالة واختلف فيه على عشرين قولا اصحها علم غير مشتق يقال اله كفعال بمعنى مأله وكل متخذ معبودا اله عند متخذه ولكن ليس هون اله في نفس الامر فلا اله معبود بحق الا الله الغني عن كل ما سواه المفتقر اليه كل ما عداه والعرش جسم عظيم وهو سقف الجنة فهو فوق السماء السابعة وفوق الجنة وضوء الجنة من نور العرش والاخبار والاثار في العرش كثيرة جدا وقد قال وهب بن منيه اول ما خلق الله العرش ثم خلق الكرسي من نور يتلألأ وقيل اول ما خلق الماء ولعل المراد بعد نور النبي ( صلى الله عليه وسلم ) واضافته إلى الاله في كلام الناظم كما في الاحاديث الصحاح لا اله الا الله رب العرش العظيم اضافة مزيد تعظيم وتفخيم والا فلله ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما دون ذلك ما فوق السموات وتحت الأرض ينفعنا يحتمل انه اراد نفسه واخانه من المسلمين لا سيما اهل مذهبه فتكون الكلمة على حقيقتها أو اراد نفسه فتكون نا للتعظيم والاول ليق بقاله وحاله والنفع ضد الضر والاسم المنفعة والنفع بها .