1 -أن يكون عقد الزواج صحيحًا، فإن كان العقد فاسدًا أو باطلًا فلا تستحق الزوجة نفقة على زوجها؛ لأن الواجب عليها في هذه الحالة الافتراق، وتحريم المعاشرة بينهما، وبهذا يفوت الاحتباس الذي هو سبب وجوب النفقة ·
2 -أن تكون الزوجة كبيرة يمكن وطؤها، وصالحة لاستمتاع الزوج بها، وتحقيق أغراض الزوجية وواجباتها، فلابد أن تكون الزوجة كبيرة، أو صغيرة يمكن الدخول بها؛ لأن ذلك يؤدي إلى الاحتباس المشروع، فإن كانت صغيرة لا يمكن الاستمتاع بها، ولا المؤانسة، فلا نفقة لها؛ لأن النفقة تجب بالتمكين من الاستمتاع، ولا يتصور الوجوب مع تعذر الاستمتاع ·
3 -أن تمكن المرأة نفسها لزوجها تمكينًا تامًا، إما بتسليم نفسها، أو بإظهار استعدادها لتسليم نفسها إلى الزوج بحيث لا تمتنع عند الطلب، سواء دخل الزوج بها بالفعل، أو لم يدخل، دعته الزوجة أو وليها إلى الدخول بها، أم لم تدعه، واشترط المالكية لوجوب النفقة قبل الدخول دعوة المرأة أو وليها المجبر الزوج إلى الدخول · فإن ظلت في بيت أهلها برضاه واختياره وجبت نفقتها عليه، وإن منعت المرأة نفسها، أو منعها وليها أو تساكتا بعد العقد، فلم تبذل ولم يطلب، فلا نفقة لها، وإن أقاما زمنًا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة ودخلت عليه بعد سنتين، ولم ينفق إلا بعد دخوله ·
4 -ألا يفوت حق الزوج في احتباس الزوجة بدون مبرر شرعي، وبسبب ليس من جهته، فإن فات على الزوج الحق في احتباس زوجته بدون مبرر شرعي، كنشوزها عن بيت الزوجية وإن منعته من الوطء، أما إن كان فوات الاحتباس لمبرر شرعي، أو كان فوات الاحتباس بسبب من جهة الزوج، فإن الزوجة تستحق النفقة ·
5 -ألا تفعل ما يوجب حرمة المصاهرة، مثل مطاوعة ابن الزوج على ما يحرمها عليه، وألا ترتد عن الدين بعد الزواج (1) ·
وقال الشافعية: إذا سلمت المرأة نفسها إلى زوجها، وتمكن من الاستمتاع بها، ونقلها إلى حيث يريد، وهما من أهل الاستمتاع في نكاح صحيح وجبت نفقتها، وإن امتنعت من تسليم نفسها، أو مكنت من استمتاع دون استمتاع، أو في منزل دون منزل، أو في بلد دون بلد لم تجب النفقة؛ لأنه لم يوجد التمكين التام، فلم تجب النفقة · فإن عرضت عليه وبذلت له التمكين التام والنقل إلى حيث يريد، وهو حاضر وجبت عليه النفقة؛ لأنه وجد التمكين التام، وإن لم تسلم إليه، ولم تعرض عليه، حتى مضى على