الخاتمة
1 -إنه من القواعد المقررة فقهًا أن من حبس لحق غيره فنفقته واجبة على ذلك الغير، وإن المرأة إذا حبست على الزوج للقيام على البيت، ورعاية شئونه، وفرغت نفسها لمنفعة زوجها، فتكون نفقتها واجبة عليه ·
2 -المرأة الناشزة بغير عذر تسقط نفقتها، والنشوز يكون بالامتناع من فراش الزوج، وبالامتناع من الانتقال معه إلى مسكن مثلها، وبالامتناع من السفر معه أو الخروج بدون إذنه وبدون مبرر شرعي ·
3 -إذا سافرت الزوجة بغير إذن زوجها سقطت نفقتها عنه؛ لأنها في حكم الناشزة، وإن سافرت بإذنه في حاجته لا تسقط نفقتها، وإن كان سفرها في حاجتها بإذنه فالأولى عدم سقوط نفقتها في رأينا ·
4 -أداء الزوجة لفريضة الحج مع محرم أو رفقة مأمونة لا يسقط نفقتها، وكذلك أداؤها للصلاة في أول وقتها، وصيامها للفرض، أو قضاؤها للصيام في آخر شعبان لا يسقط نفقتها · وأما أداؤها لحج التطوع أو صوم التطوع أو القضاء للصيام مع سعة الوقت بغير إذنه كل ذلك يسقط نفقتها ·
5 -لا تجب النفقة للزوجة على زوجها إذا كانت صغيرة بحيث لا تصلح للرجال، ولا تشتهى للوقاع؛ لأن الاحتباس الموجب للنفقة هو الذي يكون وسيلة إلى المقصود المستحق بالعقد، وما لم يوجد فلا تجب لها النفقة · وفي الزوجة الكبيرة إذا كان الزوج صغيرًا ففي النفقة عليها خلاف بين الفقهاء ·
6 -إذا مرضت الزوجة قبل الزفاف بحيث لا يمكنها الانتقال إلى بيت الزوج، فلا تستحق النفقة؛ لأن الاحتباس غير ممكن ولا يتأتى الاستعداد له، أما لو انتقلت إلى بيت الزوج ومرضت فيه فلها النفقة وعليه علاجها ·
7 -المرأة العاملة إذا طلب منها زوجها ترك العمل، وكان ينفق عليها النفقة اللازمة لمثلها ورفضت ترك العمل سقطت نفقتها لنشوزها، ولفوات الاحتباس اللازم عليها لزوجها ·
8 -المرأة المحبوسة بجناية أو الهاربة تسقط نفقتها إلا إذا حبست ظلمًا أو اغتصبت فأرى ألا تسقط نفقتها بذلك ·