النفقة؛ لأنه لم يحكم بموته بعد، ولا نفقة لها في العدة؛ لأنه حكم بموته بعد مدة التربص، فصارت معتدة للوفاة، والوجه الثاني لها النفقة قاله القاضي، وهو نص أحمد؛ لأن النفقة لا تسقط إلا بيقين الموت، ولم يوجد هاهنا · وقيل إن نفقتها لا تسقط بعد العدة أيضًا؛ لأنها باقية على نكاحه ما لم تتزوج أو يفرق الحاكم بينهما، فإن تزوجت سقطت نفقتها، وإن فرق الحاكم بينهما سقطت النفقة؛ لانقطاع الزوجية ظاهرًا (4) ·
وقال ابن حزم: ومن فقد فعرف أين موضعه، أو لم يعرف في حرب فقد أو في غير حرب، وله زوجة أو أم ولد ومال، لم يفسخ بذلك نكاح امرأته أبدًا، وهي امرأته حتى يصح موته، أو تموت هي، ولا تعتق أم ولده، ولا تباع أمته، ولا يفرق ماله، لكن ينفق على من ذكرنا من ماله، فإن لم يكن له مال بيعت الأمة، وقيل للزوجة ولأم الولد: انظرا لأنفسكما، فإن لم يكن لهما مال مكتسب أنفق عليهما من سهم الفقراء والمساكين من الصدقات كسائر الفقراء (1) ·
وقال الحنفية: وينفق على أولاده من ماله، فإذا حكم بموته اعتدت امرأته عدة الوفاة وقسم ماله بين ورثته الموجودين في ذلك الوقت (2) ·
وجاء في المادة (12) من قانون الأحوال الشخصية: (يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقده، ويعتبر المفقود ميتًا بعد مضي سنة من تاريخ فقده في حالة ما إذا ثبت أنه كان على ظهر سفينة غرقت، أو كان في طائرة سقطت، أو كان من أفراد القوات المسلحة وفقد في أثناء العمليات العسكرية ··· وفي الأحوال الأخرى يفوض تحديد المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضي على ألا تقل عن أربع سنوات، وذلك بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حيًا أو ميتًا) ·
وجاء في المادة (22) من القانون نفسه: (عند الحكم بموت المفقود أو نشر قرار رئيس مجلس الوزراء أو قرار وزير الدفاع باعتباره ميتًا على الوجه المبين في المادة السابقة تعتد زوجته عدة الوفاة، وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت صدور الحكم أو نشر القرار في الجريدة الرسمية كما تترتب كافة الآثار الأخرى) ·