العدة، وذلك أمر ثابت لها، وإن كان المقدار غير معلوم، فيصح الإسقاط، وإن كان الساقط مجهولًا ·
ولو اتفق الزوجان على الخلع في مقابل إسقاط السكنى عن الزوج في مدة العدة، صح الخلع، ولا تسقط عنه السكنى؛ لأن سكنى المطلقة مدة العدة في البيت الذي كانت تسكنه وقت الطلاق واجب يلزم به المطلق حقًا للشرع، فلا تملك الزوجة أن تعفيه منه، إلا إذا كان ذلك البيت ملكًا لها، أو لم يكن ملكًا لها، ولكن التزمت أن تسكنه وتدفع أجرته من مالها، فإنه يصح أن تعفي الزوج من هذه الأجرة؛ لأن حق الشرع لا يفوت بذلك (1) ·
قال الخصاف: والمختلعة والمبارئة لها النفقة، والسكنى ما دامت في العدة، فإن اختلعت على أن أبرأته من النفقة والسكنى صحت البراءة عن النفقة ولم تصح عن السكنى؛ لأن النفقة حقها، والسكنى حق الشرع، لكن لو أبرأته عن مؤنة السكنى يصح (2) ·
وقال المالكية: ولا نفقة للمختلعة إلا أن تكون حاملًا، فتكون لها النفقة حتى تضع حملها، ولها السكنى ما دامت في العدة، حاملًا كانت أو غير حامل (3) ·
قال ابن عبد البر: وكل مطلقة بائن كالمختلعة وغيرها، فهي بمنزلة المبتوتة، أي لها السكنى، ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملًا، فإن كانت حاملًا كان لها السكنى والنفقة (1) ·
وقال الخرشي: إن المطلقة بائنًا بثلاث، أو بخلع، أو بفسخ، أو إيقاع حاكم ونحوه، لا نفقة لها إن لم تحمل؛ لقوله تعالى: وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهم حتى يضعن حملهن (2) ·
فشرط في نفقة المطلقة البائن أن تكون حاملًا، فتنتفي النفقة لانتفاء شرطها، وهو مذهبنا، ومذهب الشافعي · وأوجب أبو حنيفة لها النفقة في العدة كالسكنى؛ لأنها محبوسة بسببه فيهما، وهذا إن لم تحمل، فإن حملت فلها النفقة (3) ·
وقال الحنابلة: والبائن بفسخ أو طلاق أو على عوض إن كانت حائلًا فلا نفقة لها ولا سكنى، لحديث فاطمة بنت قيس، أما إن كانت حاملًا فلها النفقة والكسوة والسكنى (4) ·
قال الخرقي: وإذا طلق الرجل زوجته طلاقًا لا يملك فيه الرجعة، فلا سكنى لها ولا نفقة؛ إلا أن تكون حاملًا · وقال ابن قدامة: إن الرجل إذا طلق امرأته طلاقًا بائنًا، فإما