فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 64

عليها أن تطيعه؛ لأن حق الزوج في الطاعة وقرار زوجته في منزله من الحقوق الأصلية التي لا تسقط بالإسقاط، ففي كل الحالات السابقة إذا عصته سقطت نفقتها (2) ·

ولكن العمل الآن في القضاء المصري يجري على فرض النفقة للزوجة المحترفة، سواء رضي الزوج بذلك أم أبى؛ لأن إقدام الزوج على الزواج بها وهو يعلم أن لها عملًا يجعلها تترك البيت نهارًا أو ليلًا، ولم يشترط عليها ترك العمل حين العقد يعد رضًا منه بسقوط حقه في الاحتباس الكامل ·

فقد نصت المادة الأولى من القانون رقم (52) لسنة 0291 والمعدل بالقانون رقم 001 لسنة 5891م على الآتي: (··· ولا يعتبر سببًا لسقوط نفقة الزوجة خروجها من مسكن الزوجية -دون إذن زوجها- في الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع مما ورد به نص، أو جرى به عرف، أو قضت به ضرورة، ولا خروجها للعمل المشروع ما لم يظهر أن استعمالها لهذا الحق المشروط مشوب بإساءة استعمال الحق، أو مناف لمصلحة الأسرة، وطلب منها الزوج الامتناع عنه) (1) ·

وجاء في المذكرة التفسيرية للقانون السابق أنه: (لا يعتبر خروج المرأة للعمل المشروع إذا أذنها الزوج بالعمل، أو عملت دون اعتراض منه، أو تزوجها عالمًا بعملها، فلا يعتبر ذلك خروجًا بدون إذن الزوج، ولا يترتب عليه سقوط نفقتها، وذلك ما لم يظهر أن عملها مناف لمصلحة الأسرة، أو مشوب بإساءة استعمال الحق، وطلب منها الزوج الامتناع عنه، وغني عن البيان أن الفصل عند الخلاف في كل ذلك للقاضي) (2) ·

في الحالات السابقة من المادة السابقة وشرحها يعتبر القانون أن خروج الزوجة للعمل غير مسقط لنفقتها، ولا يجوز لزوجها أن يمنعها من الخروج لعملها، وإذا خرجت لا تعد ناشزة ولا تسقط نفقتها، قيد ذلك بقيدين:

الأول: ألا تسيء استعمال هذا الحق للعمل المشروع، فإن أساءت استعماله، وتهاونت في شؤون الحياة الزوجية كان للزوج أن يطالبها بالامتناع عن العمل ·

الثاني: ألا يطرأ على الأسرة ما يجعل استمرارها في العمل منافيًا لمصحلتها، فإذا طرأ على الأسرة ما يستدعي بقاء الزوجة في المنزل، وعدم خروجها للعمل، كان لزوجها أن يطالبها بالامتناع عن العمل، سواء اتصل ذلك بالزوجة أو الزوج أو الأولاد (1) ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت