فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 64

قال الخرشي: لا يلزم الزوج الدواء لزوجته عند مرضها، لا أعيان ولا أثمان، ومنه أجرة الطبيب، وكذلك لا يلزمه لها أجرة الحجام الذي يحجمها (3) ·

قال ابن قدامة: ولا يجب عليه شراء الأدوية ولا أجرة الطبيب؛ لأنه يراد لإصلاح الجسم فلا يلزمه، كما لا يلزم المستأجر بناء ما يقع من الدار، وحفظ أصولها، وكذلك أجرة الحجام والفاصد (4) ·

وقال البهوتي: ولا يلزم الزوج لزوجته دواء وأجرة طبيب إذا مرضت؛ لأن ذلك ليس من حاجتها الضرورية المعتادة (5) ·

وقال الشيرازي: وأما الأدوية وأجرة الطبيب والحجام فلا تجب عليه؛ لأنه ليس من النفقة الثابتة، وإنما يحتاج إليه لعارض، وأنه يراد لإصلاح الجسم، فلا يلزمه، كما لا يلزم المستأجر إصلاح ما انهدم من الدار (6) ·

قال النووي: لا تستحق الزوجة الدواء للمرض ولا أجرة الطبيب والفصاد والحجام والختان (1) ·

ويرى الزيدية في الرأي الراجح عندهم: أن نفقات علاج الزوجة تعد من نفقتها الواجبة لها على الزوج؛ لأن حاجتها إلى العلاج لا تقل في شيء عن سائر حوائجها الأخرى (2) · ورأي الزيدية هو ما نختاره ونؤيده؛ لأن هذا هو ما تقتضيه المعاشرة الزوجية، وحسن الصحبة، فينبغي أن تكون مصاريف العلاج واجبة على الزوج متى كان قادرًا؛ لأن حاجة الزوجة إلى العلاج وهي مريضة لا تقل عن حاجتها إلى الطعام والكسوة والمسكن والخدمة وهي صحيحة · وهذا الرأي هو ما يتلاءم مع المبادئ العامة للشريعة الإسلامية، وما يقتضيه واجب الوفاء وحسن العشرة، وعلى الرجل أن يقف بجوار زوجته في محنتها، فلا يعقل أن يستمتع بها في حال صحتها ثم يتركها في حال مرضها، ولقد أصبحت الحاجة إلي العلاج الآن كالحاجة إلى الطعام، بل أهم، ولأن المريض يفضل غالبًا ما يتداوى به على ما يأكله، وهل يمكن للإنسان أن يتناول طعامًا وهو يتوجع ويتألم من المرض؟ · فإن المروءة تقتضي أن يدفع الزوج نفقات زوجته المريضة متى كان قادرًا، ولو كانت موسرة، لكي يشعرها في مرضها أنها موضع اهتمامه، ومكان تقديره، وحتى يطيب بذلك خاطرها (3) ·

وقد قضت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم (52) لسنة 0291والمستبدلة بالمادة الثانية من القانون رقم (001) لسنة 5891 على أن: (تشمل النفقة الغذاء والكسوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت