فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 64

ولا تعد ناشزة في رفض طلبه (2) ·

وجاءت المادتان (361، 761) في الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية تبينان حكم النفقة على الزوجة المريضة، فجاء في المادة (361) : (إذا مرضت المرأة مرضًا يمنع من مباشرتها بعد الزفاف والنقلة إلى منزل زوجها، أو قبلها، ثم انتقلت إليه وهي مريضة، أو لم تنتقل، ولم تمنع نفسها بغير حق، فلها النفقة عليه، فلو مرضت في بيت الزوج ثم انتقلت إلى بيت أهلها، فإن طالبها الزوج النقلة، ولم يمكنها الانتقال بمحفة أو نحوها فلها النفقة، وإن امتنعت بغير حق مع قدرتها على الانتقال بنحو ما ذكر فلا نفقة لها) ·

وجاء في المادة (761) : (المريضة التي لم تزف إلى زوجها ولم يمكنها الانتقال أصلًا لا نفقة لها) · ونحن نرجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء في وجوب النفقة للمرأة المريضة؛ لأن ذلك يتوافق مع معنى الزوجية وغايتها السامية، وليس من حسن العشرة بين الزوجين أن يكون مرضها مانعًا للزوج من الإنفاق عليها، بل إنه يدعو إليه، وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية بهذا، ففي الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم (52) لسنة 0291 والمعدل بالقانون رقم (001) لسنة 5891: (ولا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة) · وقد استثنت المذكرة التفسيرية من استحقاق الزوجة للنفقة الزوجة المريضة إذا لم تزف إلى زوجها في حالة عجزها عن الانتقال إلى منزل الزوجية ·

نفقة العلاج:

هل يدخل في نفقات المرأة المريضة نفقة العلاج أم لا؟

قرر فقهاء المذاهب الأربعة أن الزوج لا يجب عليه أجرة دواء زوجته المريضة، وذلك من أجرة طبيب وحاجم وفاصد وثمن دواء، ولو مرضت في منزل الزوجية، وإنما تكون النفقة في مالها إن كان لها مال، وإن لم يكن لها مال وجبت على من تلزمه نفقتها، ويعللون ذلك بأن الزوج لا يلزمه إلا النفقة التي تقوم بها الحياة غالبًا، وهي حياة الصحة لا المرض؛ ولأن التداوي لحفظ أصل الجسم، فلا يجب على مستحق المنفعة، كعمارة الدار المستأجرة، تجب على المالك لا على المستأجر، فلا يجب على الزوج نفقات العلاج على أي حال (2) ·

قال الحنفية: ولا يلزمه مداواتها ولا يلزمه أن يأتي بدواء المرض، ولا يلزمه أجرة الطبيب، ولا الفصد، ولا الحجامة (1) ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت