فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 64

الزوج: فرضها الحاكم منذ شهر · وقالت الزوجة: بل منذ عام فالقول قوله؛ لأنه منكر للزائد، والأصل براءته منه · وكل من قلنا القول قوله فلخصمه عليه اليمين؛ لاحتمال صدق خصمه (2) ·

قال الشيرازي: وإن اختلفا في التمكين، فادعت المرأة أنها مكنت، وأنكر الزوج، فالقول قوله؛ لأن الأصل عدم التمكين، وبراءة الذمة من النفقة (3) ·

وقال الخرشي من المالكية: ولا يقبل قول الزوج هي تمنعني من وطئها حيث قالت لم أمنعه، وإنما المانع منه؛ لأنه يتهم على إسقاط حقها من النفقة، والمنع من الوطء أو الاستمتاع بعلم من جهتها بأن تقر بذلك بحضرة عدلين، أو عدل وامرأتين، أو أحدهما مع يمين على ما يظهر، فإن قلت كيف يثبت بعدل وامرأتين مع أن المنع المذكور يترتب عليه التعزير وهو لا يثبت بذلك، فالجواب أن المترتب عليه أن يعظها، ثم يهجرها ثم يضربها إن أفاد (1) ·

ثانيًا: السفر لمصلحتها أو لأداء الفرائض بغير إذنه والخلاف في ذلك:

إذا سافرت الزوجة وحدها أو مع غير محرم فلا نفقة لها لفوات الاحتباس بسبب من جهتها، وكذا لو كان سفرها لأداء فريضة الحج مع محرم لها، إذا كانت لم تنتقل إلى بيت الزوج · أما إذا كان سفرها للحج الفرض مع ذي محرم لها بعد انتقالها إلى بيت زوجها فيرى محمد بن الحسن ألا نفقة لها؛ لفوات الاحتباس · وقال أبو يوسف: إن الحج الفرض لا يسقط النفقة؛ لأن الاحتباس قد فات بعد أن سلمت نفسها، وهو بعذر شرعي وهو أداء فريضة الحج، ولا عصيان في سفرها، لسفرها مع محرم لها، والواجب لها هو نفقة الحضر لا نفقة السفر ·

فإن حج معها فلها النفقة اتفاقًا؛ لأن الاحتباس قائم لقيامه عليها · والنفقة الواجبة هي نفقة الحضر لا نفقة السفر؛ لأن السفر لمنفعتها، فإن كان الزوج هو الذي أراد السفر، ودعا زوجته أن تسافر معه، فإنه يجب عليه نفقات السفر، ولا تكلف الزوجة من ذلك شيئًا · فإذا كان السفر لغير فريضة الحج بأن أدت الفريضة من قبل فلا نفقة لها إن سافرت مع غير الزوج؛ لأنها ليس معذورة في السفر، ولزوال الاحتباس (2) ·

قال ابن قدامة: إذا سافرت زوجته بغير إذنه، سقطت نفقتها عنه؛ لأنها ناشز، وكذلك إذا انتقلت من منزله بغير إذنه · وإن سافرت بإذنه في حاجته، فهي على نفقتها؛ لأنها سافرت في شغله ومراده · وإن كان سفرها في حاجة نفسها، سقطت نفقتها؛ لأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت