، فإن امتنعت من السفر معه حينئذ، سقطت نفقتها؛ لأنها ناشزة، فإن لم يؤدها مهرها، أو لم يكن مأمونًا عليها أو قصد إضرارها، فلها الحق في الامتناع من السفر معه، ولا تعد ناشزة، لقوله تعالى: ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن (1) · ولقوله: (لا ضرر ولا ضرار) (2) ·
وقال المالكية: للزوج الانتقال بزوجته إذا أوفاها عاجل مهرها، وإن لم يكن دخل بها، ويشترط أن يكون الزوج مأمونًا، وأن يكون الطريق إلى البلد مأمونًا، وأن يكون البلد قريبًا، بحيث لا ينقطع خبر أهلها عنها، ولا خبرها عن أهلها (3) ·
وقال ابن قدامة: إن امتنعت من الانتقال معه إلى مسكن مثلها، أو من السفر معه فلا نفقة لها (4) ·
وقال السرخسي: إذا أبت الزوجة أن تتحول معه إلى منزله أو إلى حيث يريد من البلدان، وقد أوفاها مهرها فلا نفقة لها؛ لأنها ناشزة، ولا نفقة للناشزة (5) · فالزوجة لا تمتنع من السفر مع زوجها إذا دعاها إلى ذلك، ولم يكن ثم عذر ولا شرط، فإن امتنعت سقطت نفقتها ·
ما لا يعد نشوزًا:
1 -إذا منعت الزوجة نفسها من الزوج حتى تقبض صداقها الحال لا المؤجل؛ لأنه لا يمكنها استدراك منفعة البضع لو عجزت عن أخذه بعد، ولها النفقة في مدة الامتناع لذلك؛ لأنه بحق، فإن سلمت نفسها طوعًا قبل قبض حال الصداق ثم أرادت المنع لم تملكه، ولا نفقة لها مدة الامتناع (1) ·
2 -الخروج من بيت الزوج بمبرر شرعي كأن يكون المسكن غير شرعي لعدم استيفائه الأدوات اللازمة، أو لكونه مشغولًا بسكنى الغير، أو يكون المنزل مشرفًا على انهدام، أو أكرهت على الخروج من بيته ظلمًا، أو إذا خربت المحلة وبقي البيت منفردًا وخافت على نفسها، وكذلك إذا خرجت إلى القاضي لطلب حقها منه، أو إذا أعسر بالنفقة سواء أرضيت بإعساره أم لا، أو لو خرجت لاستفتاء لم يغنها الزوج عن خروجها له، أو لو خرجت لبيت أبيها لزيارة أو عيادة، فلا تعد الزوجة ناشزة عن طاعته في هذه الحالات ولها النفقة (2) ·
3 -إذا كانت المرأة مريضة مرضًا يحول دون معاشرتها أو منعت زوجها من معاشرتها؛ لأنها مريضة، والوطء يضرها مع وجود المرض، ففي هذه الحالة تستحق