على أن الملحظ الأهم في المشهد الخاص بالدول المحيطة هو"أن الشعوب الإسلامية"لم تفقد الحس الإسلامي، وأن وجود قيادة فردية أو جماعية صادقة، تستطيع أن تتحرك بالجماهير في اتجاه واحد.
البيئة الداخلية
حين نتدبر السياق الذي يسير فيه الفاعلون في الداخل، نجد أننا أمام سياقين:
سياق يسير مع الخارج، وإن اختلفت الدوافع والأهداف، فبعضهم يخاف الحساب إن نجحت الثورة، وبعضهم"مؤدلج"يكره وصول الإسلاميين للحكم، لبغضٍ للدين أو للمتدينين. وبعضهم - وهؤلاء العامة - لا يبحث عن غير مأكله ومشربه، وظن أن الإسلاميين خطر على دنياه، فراح يدفعهم بمناصرة أعدائهم.
وكثيرٌ من هؤلاء محب لوطنه، ويريد الخير للناس، ولكنه يرى الخير في عدم الدخول في مخالفة الخارج. والخارج قد جربنا صداقاته، ومهاودته قرونًا من الزمان، ولم نحصل على غير التخلف والتبعية. والخارج غليظ شرس لا يرحم. يفتعل المشاكل ليأكل ما في أرضنا، ويأخذ ما في أيدينا. فما نحن عنده إلا مصدر للمواد الخام بأقل الأسعار، والمستهلك للبضائع (ومنها السلاح والبغاء) بأعلى الأسعار الممكنة. فآن لنا أن نقف له، ونعصيه بما نستطيع. هذا ما يمليه العقل فضلًا عن الشرع.
وفي الداخل سياق آخر يسير في اتجاه معاكس للجميع، ويحاول التمكين للدين، ويتوافقون مع بعض مكونات المشهد في"البيئة المحيطة". وهم عامة المنتسبين للصحوة الإسلامية.
ويوجد عدد من الملاحظات على المشهد الصحوي، المحافظ على الهوية الإسلامية في مصر ـ وغير مصر ـ:
أولها: أن الصف"الإسلامي"قد تم إقصاؤه من جوانب الحياة كلها، باستثناء جزء من