ثانيًا: الآثار التي تحصل بعد نشر العلم الشرعي وما يحصل للأمة من حماية ويكسبها من مناعة: مناعة في عقيدتها، ومناعة في عبادتها، ومناعة في سلوكياتها، ومناعة في تعاملها، ومناعة في الحقوق الخاصة والعامة، إذا قام العلماء بذلك فإن هذه نتيجة ظاهرة بيِّنة ، وأثرها ظاهر بيِّن، وفائدتها عظيمة جدًا.
ثالثًا: ما يحصل للأمة من التعارف، ومن الخير، ومن اجتماع الكلمة، ومن البعد عن كل ما يجرف الأمة عن نهجها وعن الصراط المستقيم.
رابعًا: ما يحصل من الثواب العظيم الذي وعد الله به جل وعلا العلماء عندما يقومون بنشر العلم.
خامسًا: ما يحصل للأمة من الطمأنينة، فإن العلم نور والجهل ظلمة، والله سبحانه وتعالى يصف مجيء نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - وبعثته بأنه نور { قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } [1] وهذا خير عظيم تتميز به الأمة الإسلامية عن سائر الأمم.
ولهذا فإننا نجد المجتمعات الإسلامية كلما تكون أقرب إلى الشرع تكون أقرب إلى صفاء العقيدة، كما تكون أقرب إلى الاستقامة في العبادة، كما نجد لدى هذه الأمة من الطمأنينة والخير والتلاحم والتعارف والتراحم والتفاهم بين أفراد الأمة وبين جماعاتها وبين علمائها وبين حكامها ومحكوميها- بحسب قربها من الشرع وبحسب صفاء عقيدتها بقدر ما تكون عليه من تآلف وخير وأمن وطمأنينة والله أعلم.
وسائل الإعلام ونشر العلم الشرعي
السؤال الرابع: فضيلة الشيخ: لوسائل الإعلام - حفظكم الله - دور مهم جدًا في نشر العلم الشرعي.
كيف ترون قيام وسائل الإعلام بهذا الدور حفظكم الله؟
الجواب:
(1) سورة المائدة، الآيتان: 15، 16.