والتفقه في الدين على قسمين: قسم يعتبر ضرورة من ضروريات الدين، ولا يمكن أن يُعذر فيه المسلم أبدًا، وهو ما يعلمه الإنسان عن عقيدته وحقيقتها وعن عبادته ولوازمها، عن وضوئه وكيفيته، عن زكاة ماله، وعن معاملته لأهله ولأولاده، وعما يجب عليه نحوهم، وهذه أمور يجب على الإنسان أن يتفقه فيها ويتعلمها وكذلك ما يجب عليه نحو أمته ونحو الحاكم المسلم، وعلماء المسلمين؛ على العامة أن يتعلموا هذه الأمور؛ لأنها من صميم العقيدة ومن صميم الدين، ولابد أن يتفقه الإنسان في هذا، أما التوسع في العلوم الشرعية فيُترك لطلاب العلم ولمن يريد أن يقوم بما هو أوسع من ذلك من التزود من العلم والتفقه في الدين وبالتالي يكون عالمًا وقاضيًا ومرشدًا... إلخ.
إيجابيات نشر العلم الشرعي
السؤال الثالث: فضيلة الشيخ، ونحن نتحدث عن طلب العلم الشرعي.. لا شك أن لنشر العلم الشرعي الصحيح إيجابيات تعود على كثير من المجتمعات.
فما هي هذه الإيجابيات فضيلة الشيخ في رأيكم؟.
الجواب:
الإيجابيات الحقيقية كثيرة جدًا... الإيجابيات التي تعود على نشر العلم الشرعي:
أولًا: أن الله سبحانه وتعالى أخذ على أهل العلم الميثاق أن يعلموا الناس، فقال جل وعلا: { وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ } [1] هذا القيام بنشر العلم بالدرجة الأولى واجب على العلماء، تبرأ ذمتهم، ويؤدون واجبهم، ويرشدون أممهم، ويقومون بما يصلحهم، وما يصلح عقائدهم وعبادتهم، ويصلح سلوكهم، وهذا أمر له الأهمية الكبرى، وهي براءة الذمة والقيام بالواجب الذي على هذا العالم في تعلَّم العلم الشرعي.
(1) سورة آل عمران الآية: 187.