في نظري أن وسائل الإعلام الحقيقية والإعلام الإسلامي عليه واجب عظيم، ودور كبير مُنتظر من وسائل الإعلام المسلمة، فعليها أن تقوم بدورها الحقيقي، وأن تقوم بنشر الوعي بين الأمة، وأن تستغل المعطيات: معطيات العصر التي هيأت للأمة الإسلامية نشر عقيدتها ونشر شريعتها وأحكامها التي لو أدركها العالم- في الحقيقة- لاقتتلوا على تحصيلها، لو أدرك العالم ذلك، وأبرزه المسلمون بأسلوب مناسب، وبطريقة مناسبة، وبأسلوب حديث، وبوسائل تخاطب الضمائر، وتدخل إلى الأدمغة وإلى الأفكار، مثلما تدخل هذه التيارات الآن، سواءً الإعلام المنحرف بما يحمل من مبادئ، وبما يحمل من فسادٍ، والذي جُعل له قبول وتأثير لما أُعطي من وسائل الإقناع ووسائل التشويق مما جعل له ذلك الأثر.
فالإعلام الحقيقي له دور عظيم وكبير، وكلما توافرت وسائل الإعلام فتح أمامَنا آفاقٌ عظيمة في نشر العلم؛ فمثلًا كانت الكتابة- من قبل- من أهم وسائل الإعلام ، وكان لها دور في النشر، جاءت الآن الوسائل الناطقة مثل الراديو فكان له دور، ثم جاء الناطق المرئي وهو التلفاز وله دور أكبر، ثم جاء البث عن طريق الأثير أيضًا فصار له دور أكبر، ثم نجد أيضًا ما يتحدث عنه العالم اليوم: الإنترنت، وله دوره وتأثيره، حتى إن هناك من الدراسات ما يقرر أنه ربما يأتي زمان عن طريق هذه الوسائل لا يحتاج الطلاب معه أن يذهبوا إلى الجامعات، يدرسون وهم في بيوتهم، يدرسون عند أهلهم في غرفهم، ومُحاضر واحد يُدَرِّس أُمَمًا من العالم عن طريق هذه الوسائل، فكلما توافرت الوسائل قامت علينا الحجة أكثر، وكلما تيسرت لنا الوسائل لنشر العلم أكثر وأكثر فعلينا استغلالها والاستفادة منها.
دور الكتاب في إيصال العلم الشرعي
إلى عقول الشباب
السؤال الخامس: فضيلة الشيخ: الكُتَّاب والمؤلفون لهم دورٌ مهم أيضًا في إيصال العلم الشرعي.