فإذا وُجِدَت هذه الروابط وهذه الأسس في العائلة -أقول بأنها عائلة ترفرف عليها علامات السعادة والطمأنينة والانسجام بين أفرادها، والحماية لأفرادها من الانزلاق والانحراف بإذن الله تعالى.
دور الوالدين في غرس محبة الولاة
والعلماء في نفوس أبنائهم
السؤال السابع: فضيلة الشيخ لحديث الوالدين مع أبنائهم دور هام في غرس محبة ولاة الأمور والعلماء واحترامهم وتوقيرهم.
في نظركم- فضيلة الشيخ- ما هو هذا الدور للأب والأم أيضًا؟
الجواب:
في الحقيقة الدور كبير جدًا، فالأب والأم عندما يذكران مثلًا وطنهما ومعطيات وطنهما وبلدهما- يُكبران هذا الأمر في أذهان أولادهما، ويقولان: انظروا ماذا عندنا من الخيرات؟
ماذا عندنا من الأمور التي لا توجد في بلاد كثيرة؟
ماذا يتوافر لنا من الخيرات؟
عندما يأتي ذكر العلماء ودورهم وتأثيرهم وإصلاحهم، أيضًا يذكران أبناءهما بهذا الدور، دور العالم ودور الأستاذ ودور المربي ودور الموجِّه، وأنه واجب علينا احترامه وتقديره، والأخذ بتوجيهاته وإرشاداته ومحبته.
عندما يأتي دور ولاة الأمور وحكامنا وأمراؤنا، ومن يتولى أمورنا ،فيجب طاعتهم والدعاء لهم والانقياد لأوامرهم ومحبتهم، وتخطئة من يتصيد الأخطاء والغلطات أو يتهكم أو يتكلم بما لا يليق في حقهم ، فهذا لا يجوز في دين الإسلام، فاحترام ولاة الأمور واجب، وتقديرهم وعدم تصيد أخطائهم من صميم هذا الدين، كذلك أيضًا تُذكِّر الأم ويذكِّر الأبُ ما لولاة الأمور من فضل، وما لهم من محاسن وما يقومون به من عمل طيب نحو الأمة، وأنهم يعني - أي ولاة الأمور - يجتهدون ويعملون وأنه لا يجوز في عقيدة المسلم أن يتصيد أخطاء ولاة الأمور ولا أخطاء العلماء بل ولا أخطاء الآحاد من المسلمين.