فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 107

كيف لا؟ وغالب ما ذكرناه سابقا من الحوادث إنما هو من قبل الأولاد, كانوا بالغين أو غير بالغين. وعند أن نحذر المسلم من إعطاء ولده السلاح إعطاء مطلقا ندعو المسلم إلى الاهتمام البالغ بتعليم الأولاد حمل السلاح وتعليم الأولاد الرماية وإجادتها.

والفرق شاسع بين من يقوم بتعليم ولده الرماية وحمل السلاح وبين من يعطيه سلاحا وهو لا يجيد حمله فضلا عن أن يجيد الرماية به.

والولد بحاجة إلى إشراف عليه , وإعطاء السلاح ليلبسه بين الناس وبين زملائه أمر يحتاج إلى انتباه واعتناء بالتوجيهات النافعة. ويعلّم الولد أنه لا يضع الرصاص في بيت النار, وإذا أردت أن يتعلم فك السلاح فليبدأ بإخراج جميع الرصاص مع إبعاد مخزن الذخيرة , وإذا طلب منه زميله السلاح لينظر فيه، يبعد جميع الرصاص ويعطيه السلاح بدون الرصاص.

وقد سبق أن ذكرنا أحاديث تدل على مدى تشجيع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأبناء المسلمين على تعلم الرماية. وهل نحن إلا مقتدون به صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؟.

التساهل أساس لهذه الفتن:

لقد ابتلي بعض المسلمين بالتساهل في أمر الرماية بالطرق المذمومة. وأدى هذا التساهل إلى عواقب وخيمة ما كانوا يتوقعونها, ومن أنواع التساهل عند هؤلاء:

1-ترك الرصاص في بيت النار, ولغير ضرورة. فقد يمشي بين الناس والرصاص في بيت النار, وقد يضع السلاح في بيته والرصاص في بيت النار, بل وبعضهم يفتخر بهذا, عياذا بالله. وبسبب هذا الفعل يكثر القتل, وبالذات في أوساط البيوت, فكم من آباء وأمهات وأخوة وأعمام وعمات قتلوا بسبب هذا؟. ومن أعجب ما أخبرني به رجل: أن رجلا دخل ليصب الماء للضيوف ومعه السلاح, فسقط السلاح عليه ووقع على الأرض والرصاصة في بيت النار, فقرحت الرصاصة ودخلت من حلق صاحب السلاح وخرجت من بين كتفيه. وإلى الله المشتكى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت