فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 107

ومن هذه الأحاديث وأمثالها نستفيد الحرص التام على صيانة دماء المسلمين. فما أعظمه من دين لو أن له رجالا يعملون به في السراء والضراء.

ظاهرة حمل السلاح في الأعياد بين المسلمين:

روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال للحجاج بن يوسف الثقفي وهو يمشي:"إنك أمرت بحمل السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه".

وقول ابن عمر هذا له حكم الرفع, وظاهر الحديث: كراهة حمل السلاح يوم العيد في غير حضرة العدو.

وجاءت أحاديث فيها التصريح بالنهي عن حمل السلاح يوم العيد لكنها ضعيفة.

وهذه الكراهة: الذي يظهر أنها منصبة على من حمله أشَرًا وبطرا ومن حمله للافتخار, أو من حمله وهو لم يتعلم ولم يعرف الرماية.

فإن الإسلام دعا المسلمين إلى حمل السلاح لتعلم الرماية عموما, وهذا الذي ذكرنا هو ترجيح الحافظ ابن حجر في"الفتح"وغيره من العلماء.

إباحة تعلم الرماية في العيد وفي غيره:

روى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنهما قالت -وهي تتحدث عن أولاد الحبشة-:"وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدرق والحراب ... -إلى قولها- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( دونكم يا بني أرْفِدَه ) )".

وانظر حفظك الله ما ينبغي أن يعمل في يوم العيد, فهاهم أبناء المسلمين يتعلمون الرماية على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - والرسول - صلى الله عليه وسلم - يراهم وينظر إليهم, فهذا اللهو هو من أفضل أنواع اللهو المستحب.

وتعلم الرماية كما تقدم ليس محصورا في المناسبات فحسب. ولكن يوجد الوقت في المناسبات عند بعض الناس, ما لم يوجد في غيرها.

فلماذا أصيب بعض أبناء المسلمين بالانحراف فجعلوا أيام العيد حروبا طاحنة بينهم وبين إخوانهم المسلمين ؟!.

حمل الأولاد السلاح:

اعلم أيها المسلم: أن السلاح ولا يحابي أحدا, فمن أطلقه انطلق. ومن الخطر المدلهم أن يعطي الأولاد السلاح ويسمح لهم بالتنقل والتجول به في أوساط الناس دون رقيب عليهم, فتحصل منهم الدواهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت