والذهاب إلى بلاد الكفار للدراسة والعمل: أمر محذور في الإسلام.
فلا يجوز لمن هب ودرج, بل لابد من ضرورة معتبرة في منظور الراسخين في العلم, وإلا فالذاهبون إلى بلاد الكفار معرضون أنفسهم لأنواع من الضلال. والله المستعان.
وإلى هنا نكتفي بما أردت ذكره من صور الرماية.
وهذه الصور لا تخرج كلها عن أنها عادة قبيحة أو بدعة منكرة. وكلا الأمرين مذموم. وهكذا تتصاعد العادات السيئة وتسيطر على جزء كبير من حياة الناس, وهكذا تتحول حياة الناس إلى أخطار تهددهم, بل تدمرهم عند غفلتهم وإهمالهم لإصلاح أنفسهم. والله المستعان.
أهمية اقتناء السلاح
روى البخاري في صحيحه , وغيره ؛ عن عمربن الحارث قال:"ما ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - , إلا سلاحه وبغلة بيضاء", فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يترك من الأثاث , والأمتعة إلا ما يتعلق بالجهاد, وبالرغم أنه مات عليه الصلاة والسلام , ودرعه مرهون عند يهودي ؛ في ثلاثين صاعا من الشعير , ولم يبعه.
إن هذه الأمة أمة رسالة , ودعوة إلى الله , وجهاد في سبيل الله , فلا يليق بها أبدا التخلي عن السلاح .
وقد قرن الله سبحانه في كتابه الكريم ؛بين إنزال كتبه , وإرسال رسله , وبين إنزال الحديد, قال سبحانه: { لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز } [الحديد] . والاقتران يفيد ؛ أن قوام الدين ؛ بالكتاب المنزل , والحديد الناصر , وبالذات ؛ إذا كان العدو شاهرا سلاحه , يريد القضاء على الأمة المسلمة , كعصرنا هذا.