لا شك أن الفرح والسرور مطلوب في العيدين. ولكن الرماية عند استقبال الناس سبب لجلب أنواع من النكبات وتراكم الأحزان.
ولقد اسودت حياة أناس وأظلمت في أيام الأعياد بسبب الرماية المذكورة.
وما أكثر المصابين بإصابات خطيرة بل بالقتل في أيام الأعياد. ولقد كان الناس يرمون بالآليات والمسدسات في أيام الأعياد ويحدث ما يحدث. ولكن صار منهم من يرمي بالقنابل والبوازيك.
وأذكر قصة من قصص هؤلاء الرماة, وهي:
ما أخبرني بها أحد الأخوة وسمى لي الأشخاص, قال:
جاء شاب عند عمه المخطوب منه, فبات عنده, فلما أصبح وهو يوم عيد طلع على السقف وأخرج قنبلة ليرمي بها, فتفجرت عليه وقطعت يده من المرفق وقتل اثنين من أصهاره. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
الصورة الحادية والعشرون: الرماية الإلحادية:
حصل في رمضان المبارك عام 1420هـ برد شديد في بلدة من بلادنا اليمنية, مما أدى إلى إحراق القات -والقات شجرة خبيثة ابتلي بأكلها كثير من اليمنيين ويوجد في بعض الدول الأفريقية-, فحصل في قرية من قرى"محافظة إب"أن قام بعض السفهاء بإطلاق النار إلى السماء قائلا: لماذا أحرق الله علينا القات؟!.
وهذا القول والفعل إلحاد, وهذا الفعل غريب مريب وجوده في اليمن: بلاد الإيمان والحكمة, والتي أهلها إن لم يكونوا أهل سنة بالفعل فهم على الفطرة.
وهذا الفعل ينافي الفطرة, فضلا عن منافاته التمسك بالإسلام.
والحقيقة التي عليها هؤلاء الرماة أنهم تلوثوا بالإلحاد, لأنهم مغتربون في أمريكا وبريطانيا وغيرهما.
والغالب على المغتربين في بلاد الكفار الانحراف. ولهذا إذا رجعوا إلى بلدانهم أحدثوا أنواعا من الفساد ومحاربة الدعوة والدعاة, وربما وصل ببعضهم الانحراف إلى الإلحاد, ومن ذلك: سب الله وسب رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
وتجد في هذا الصنف نفرة عن الإسلام شديدة.
فما أحوج المسلمين إلى الحرص على سلامة دينهم.