الصفحة 24 من 42

موسوعة حديثية) بينت فيها الأدوار التي مر بها تدوين الحديث، وكيف اختلط بغيره وواجبنا اليوم نحو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم والطريق السليم لجمع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في كتاب واحد.

وأما الأصل الثالث فهو الإجماع وهو مصدر من مصادر التشريع بعد الكتاب والسنة ومعناه: إجماع أصحاب رسول الله، أو علماء المسلمين ومن يعتد بقولهم في عصر من العصور على مسألة معينة من مسائل التشريع.

والإجماع حسم للخلاف في مسائل كثيرة، ولكنه يُدَّعي حيث لا يكون، ويُفتقد حيث ينبغي أن يكون. فكم من عالم ادعى الإجماع في مسائل ولم يكن هناك إجماع، وكم من عالم أنكر الإجماع وادعى الخلاف، وقد كان الإجماع.

وضبط هذا الأصل يحتاج إلى لجنة من علماء المسلمين تتبع كل ما ادعي فيه الإجماع ثم تقوم بتحقيق ذلك فإن كان ثابتًا أثبتته وإن كان مجرد دعوى نفته، ثم تصدر كتابًا تجمع فيه -مبوبًا- كل المسائل التي كان فيها إجماع، وبذلك تحدد أيضًا هذا المصدر.

ولا شك أن الإمام المسلم في زماننا يستطيع استخدام هذا المصدر حديثًا للقضاء على كثير من الخلاف في المسائل الشرعية الحادثة كالأطعمة والأشربة الحادثة التي كثر حولها الجدل والخلاف وصنوف المعاملات الحادثة كالتأمين والمضاربات والسندات .. الخ وذلك بجمع العلماء المشهود لهم بالخيرية والعلم للنظر في هذه المسائل وإعطاء الرأي والحكم فيها وبذلك ينبذ الخلاف وينقطع الجدل.

وأما المصدر الرابع فهو القياس وهو أصعب المصادر ضبطًا وتطبيقًا ولكن من الممكن وضع ضوابط محددة لهذا المصدر وطرق محددة مبسطة لطريقة استخدامه في استنباط الأحكام الشرعية. وبذلك يصبح هذا الميزان صالحًا معلومًا مفهومًا للمجتهدين في شتى بلاد الإسلام.

ب- وأما الأمر الثاني فهو وضع مرجع فقهي ذي رأي واحد وحكم واحد يحوي جميع المسائل التي يتحدد فيها الحق والباطل وخاصة في مسائل العبادات. وتعميم هذا على شتى بلاد الإسلام.

وباختصار نحن في حاجة إلى توحيد المسلمين في عباداتهم حتى تصبح صلاتهم وصيامهم وزكاتهم وحجهم، ومناسكهم واحدة لا خلاف فيها.

ج- ومما سيقف عقبة في سبيل هذه الوحدة التشريعية الواحدة هو كتب الفقه القديمة بمشاكلها وتناقضاتها، وفرضياتها ومخالفتها لروح العصر. والكتب في ذاتها أدوات صماء لا تشكل خطرًا على سعينا في سبيل وحدة التشريع ولكن المتعصبين لها هم الذين سيعز عليهم ترك هذه الكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت